الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٬١٥١الإباضية في موكب التاريخ
387
الإباضية في الجزائر
وجود الأسرة مع الرجل في بلاد الغربة يقلل من اهتمامه بالوطن، وبالتالي يقلل من الخدمات والنفقات التي يقدمها له لو لم تكن معه أسرته.
عندما يجد الرجل وهو في الغربة زوجته وأطفاله إلى جانبه يغلب عليه حب الاستقرار هناك، ويضعف حنينه إلى وطنه الأصيل، وتقل رعايته له، ولذلك فنظرا للاعتبارات السابقة ولغيرها، وربطا للرجل بوطنه وحفاظا على هذا الوطن، وحرصا على دينهم وأخلاقهم
وعاداتهم، ومحافظة على مجتمعهم بما له من مميزات وخصائص، اتخذوا هذا القرار، وهـ يعلمون الجوانب السلبية فيه وما ينتج عنها من مشاكل الخصها أحد الشباب الذين تحدثت معهم في هذا الموضوع في أضرار ينتج عنها نوعان من الأمراض، وخسارة اقتصادية. وفي الإمكان عرضها في إيجاز كما يلي:
1 - أمراض نفسية، أو كما عبر عنها اختلال في الصحة النفسية وهي ناتجة عن نوعين من
الحرمان:
- حرمان العاطفة. من الإشباع بالمحبة الأسرية.
- حرمان الغريزة من الاشباع الجنسي.
وحرمان كُلّ منهما من الإشباع يؤدي إمَّا إلى عُقد الكبت، وإما إلى انطلاقة الانحراف. والانحراف في الحرمان العاطفي ينتج عنه برود في العلاقات الأسرية، وتفكك في رابطتها وعدم انسجام في سلوكها، ثُمَّ تحول عاطفة الحب في النفس إلى كراهية وحقد على المجتمع أجمع، ثُمَّ طغيان الفردية على الشخصية حتى تذوب منها جميع الاعتبارات إلا ما فرضه
القوة.
والانحراف في الحرمان الغريزي ينتج عنه البحث عن إشباع الغريزة بطرق غير مشروعة كالشذوذ بأنواعه والبحث عن البغاء السري أو العلني.
2 - أمراض اجتماعية: وهي
ناتجة عن نوعين من الحرمان أيضا:
- حرمان الأسرة من الإشراف الدائم عَلَى أفرادها، والكون معهم، والحياة بينهم.
- وحرمان المجتمع الأسري أو ذوي الرحم والقرابة من رعاية حقوقها، ومداومة الاتصال بها، وإحكام المودة بينها.