الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٬١٩٣

الإباضية في موكب التاريخ

429

الإباضية في الجزائر

عبد القادر في معاهدة تافنة المعروفة كان ميزابيا من بني يسقن وكذا أمين الخزانة، وإن كان

سكان "وادي ميزاب" لم يدخلوا تحت طاعة الأمير لأسباب أخرى لا مجال لذكرها هنا. أما مشاركتهم في ثورة المقراني وابن الحداد فقد كانت لهم فيها مواقف مشهودة، ويكفي أن تعلم أن بولنعاش أحمد بن صالح قد استشهد أمام دار المقراني، وقد صادرت فرنسا جميع ما صادرت من أملاك الذين قاموا بدور فعال في هذه الثورات". مع

ممتلكاته

جيوب

وقال: "واستمر الميزابيون بعدها في مد المقاومة التي كانت منتظمة بالصحراء بقيادة السيد مُحَمَّد بن الأعلى بنواحي متليلي، كما ساندوا ثورة أولاد سيدي الشيخ لما كان بينهم وبين الميزابيين من علاقات حسن الجوار، وحين تنبه الفرنسيون إلى تأييد الميزابيين لكُلِّ المقاومة سيما بالسلاح والعتاد والإيواء قرروا احتلال "ميزاب" في سنة 1882 م، وَلَعَلَّ الرسالة التي بعث بها الجنرال مرغريت قائد الحملة في احتلال "ميزاب" في نوفمبر سنة 1882 م إلى رئيسه الأعلى بالجزائر، والتي يذكر فيها الأسباب التي دعته إلى الزحف والاحتلال العسكري لمنطقة المفروض فيها أن لا تحتل لوجود اتفاقية. خير دليل على ما من قام به الميزابيون من تأييد فعال لجميع جهات المقاومة في الصحراء، وقد قال في الرسالة ما معناه: "لقد قررت الزحف على غرداية؛ لأن جميع المقاومة التي تعرضنا لهجماتها في الصحراء تستمد سلاحها من "ميزاب". ومن المعلوم لدى جميع سكان الصحراء أن "ميزاب" يُسَ (دار البارود) وذلك؛ لأن الميزابيين يأتون بملح البارود والرصاص من تونس ويصنعونه عندهم، ويمدون به الثوار، ولقد رأيت هؤلاء الناس يمسكوننا باليد اليمنى، ويمدون الثورة باليد اليسرى، ثُمَّ إن الكثير من معاونينا قد لقوا حتفهم في "ميزاب" ولم نعثر على قاتليهم، وَلَعَلَّ الطلبة الذين يسمون العزابة، وقد كان أول عمل قمت به هو سجن أشد عداء لنا هم اطفيش الذي أعلن الجهاد ضدنا، وعرفتهم بهذا العمل أنه لا يستطيع أن يصنع سلطاننا". انتهى ما بقي عالقًا بذهني من هذه الرسالة، وَلَعَلَّ لَها معجزة، ولا أن يفلت من نظائر كما يشير إلى ذلك البيان الذي أصدره (جول تيرمان إلى الجماعات الميزابية في

شيخهم

مبررات اختلال الفرنسيين لـ"ميزاب" رغم وجود اتفاقية.".

يُسَمَّى