الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٬١٩٦الإباضية في موكب التاريخ
432
الإباضية في الجزائر
أحسب أن هَذه المقتطفات التي نقلتها عن رسالة الأخ الأستاذ إبراهيم قرادي كافية في إيضاح الصورة التي أردت عرضها من كفاح الإباضية في الجزائر ضد الاستعمار، وجهادهم في سبيل الله طيلة الفترة التي تَمَتَدُّ ما بين سنة 1830 م التي بدأ فيها احتلال فرنسا للجزائر إلى سنة 1954 م التي اندلعت فيها نيران الثورة الجزائرية المباركة.
(2) الفترة الثانية:
هي التي ذهب فيها الشعب الجزائري بجميع عناصره لتحرير بلاده من الاستعمار الفرنسي سنة 1954 م إلى أن طردت فرنسا الطرد النهائي إلى غير رجعة.
عندما اندلعت نيران الثورة الجزائرية المسلحة كان الإباضية من أشد وأهم العناصر الذين اشتغلوا في هذا النضال، ومن أصدق من أعدوا له وأثبت من كافحوا بجد وإخلاص وتضحية في بعث الثورة والاستمرار فيها والسير بها إلى قمة النجاح ولو أتيح لمؤرخ سياسي أن يستلهم الفن والأدب وقام بدراسة للأناشيد التي كان يتغنى بها الأطفال والشباب الإباضي في مدارسهم ومعاهدهم منذ الأربعينات لتكشفت له الروح النضالية العالية التي أعدت للثورة
ورافقتها وتغنت بنجاحها.
ففي أواخر الأربعينات وهم يعدون للثورة كان الشباب الإباضي يتغنى بأمثال قولهم:
إن أضرمت نار الوغى قدم لها الوقود لا تَرْتج أن تَبلُغَا بدونها الأمال
وفي الخمسينات والشباب الجزائري مشتبك في النضال الفعلى المسلح مع قوات الاستعمار
الفرنسي
كان الشباب الإباضي يتغنى بأمثال قولهم:
ياشباب المسلمين قد جنود الفاتحين
وتقدم لا تهين
إنما المجد الحروب ولدى السلم الكروب
بسوى الحرب الزبون
والمعالي لا توب