الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٠٣الإباضية في موكب التاريخ
439
الإباضية في الجزائر
الإباضية أيضًا قد اشتركوا في قضيَّة تحرير الجزائر بمجهود واضح لدى الجماهير، فقد تعاون شيطان الشعر عند الخرفي مع شيطان الغناء عند وردة الجزائرية وجوقتها، وقدموا عددًا من الأناشيد والأغاني الوطنية، فكان أولئك الشياطين يحركون عواطف
الناس بكلمات صالح وصوت وردة، ولكني لا أعلم في الحقيقة إلى أي اتجاه كانت تتحرك تلك العواطف (1).
استشهد منهم
2 - كان أول ثلاثة أطباء انضموا إلى صفوف الجيش في أول يوم من الميزابيين، اثنان وهما: تيرشين إبراهيم في نواحي الونشريش قرب "الأصنام (2)، وقضي بكير في جبال "سوق أهراس"، وقد سُمِّي باسمه مستشفي غرداية، أما الدكتور الثالث فهو لا يزال حيا، وهو الدكتور باباعمر عبد الرحمن ولم يكن من أبناء الميزابيين طبيب غيرهم، ومعنى هذا أنهم بعثوا بكل أطبائهم إلى صفوف الجيش
الذي حرر الجزائر فاستشهد الثلثان في جبهة القتال.
- أدار السيد الرئيس بن خدة والعربي بن المهيدي معركة الجزائر العاصمة من لثمانية عشر مركزا كانت كلها للميزابيين، قام فيها رجال الثورة بأدوار بطولية نادرة لم تكتشف إلا بعد إضراب الثمانية أيام، وَكُلُّ هَذه المراكز كانت للميزابيين في الأحياء الأوروبية من عاصمة الجزائر.
4 - تكونت الولاية السادسة تحت قيادة حواس العقيد أحمد بن عبد الرازق سي في مركزها الأول، وهو غابة الحاجب التي هي ملك لآل الخبزي، وانضم كل أبنائه إلى صفوف الثورة فكان منهم من صعد إلى الجبال، ومنهم من قام بالعمل السياسي وتركيزه في منطقة الصحراء".
وقال: "وقد توقف إطلاق النار في سنة 1962 م ومركز قيادة المنطقة الخامسة من الولاية السادسة في العطف بـ"وادي ميزاب"، وكانت مساحة هذه المنطقة تمتد ما بين الحدود
(1) الفقرة السابقة التي تحدثت عن شعر صالح الخرفي لم يكن مصدرها رسالة قرادي.
(2) ما يُسَمَّى بالشلف اليوم. (المراجع)