الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٧٩الإباضية في موكب التاريخ
177
الإباضية في ليبيا (1)
ويقول الأستاذ الزاوي في نفس الكتاب صفحة (199 "كان أستاذا فاضلا – أبي عبد الوهاب القبسي - ورجلا صالحا وكان يرى النبي ويتحدث معه. ويقال إن هذه المحادثات وجدت بعد موته مكتوبة بخطه وبتواريخها" انتهى. قال الأستاذ الزاوي في نفس الكتاب صفحة (225: "يحكى عنه – أي علي بن محمد 225): البشت - إذا شكا إليه أحد ضياع حاجته قال له: اذهب إلى المحل الفلاني تجدها فيه، فيذهب فيجدها كما ذكر". انتهى.
وقال الأستاذ الزاوي في نفس الكتاب يتحدث عن محمد بن أحمد الطرابلسي (صفحة 264): شيخ متعبد فضله مشهور. قال في كتاب "رياض النفوس" قال أبو عبد الله مكي بن يوسف: نزلت بطرابلس عند انصرافي من الحج فكنت أداوم الاختلاف إليه، فإني جالس إليه ذات يوم، إذ أتته امرأة بصبي قد احدودب ظهره، فلا يقدر أن يمشي، ولا يرفع رأسه، وأجلسته بين يديه، فقال له الشيخ يا ابني: ارفع رأسك فما قدر فالتفت إلي وقال: يا أبا عبد الله أما ترى هذا الصبي ما استطاع أن يمشي. فقلت له نعم يا سيدي! فأمر بيده على ظهره، ثُمَّ كتب أسطرًا لم أقف على ما فيها، ثُمَّ قال له ارفع رأسك، فرفع رأسه ثُمَّ قال له: أمش، فمشى واختصم مرة في طرابلس قوم من المسلمين مع قوم من النصارى على حجر، فزعم المسلمون انه كان بمسجد الهدم، وأن النصارى قد أدخلوه في ركن من أركان كنيستهم عمادا له - وزعم النصارى أن الحجر لهم قديما. فقال أبو العباس: اذهبوا بنا إلى موضع الحجر، فساروا حتَّى حازوا المكان، فوقف أبو العباس ووقف الناس معه، فقال: أيها الحجر: إن كنت كما قال المسلمون فقع بإذن الله وقدرته، وإن كنت كما قال النصارى فاثبت مكانك. فمال الحجر حَتَّى وقع عَلَى الأرض، فقال للمسلمين: ارفعوا حجركم. وقال الأستاذ الزاوي في نفس الكتاب صفحة (20): "وهو من جملة الصلحاء الذين بعثهم العارف الأكبر مولاي العربي الدرقاوي وتبرك بهم، وقد أورده في رسائله قائلا ما نصه: " وكنت أعرف سيدي أبا بكر الطرابلسي المكنى عند أهل فاس "سيدي أبو بكر بوقلالس" وجدته بمدينة فاس حين عرفتها، وكان من المجاذيب الكبار، غائبا عن حسه دائما، وقد