الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٢الإباضية في موكب التاريخ
20
نشأة المذهب الإباضي
رجوع إلى محجة الإسلام
لقد اشتط المسلمون في ابتعادهم عن الدين، فحادوا في علمهم عن سيرة الصالحين، وأوغلوا في تجافيهم عن سبيل الله فبعدوا عنه.
السلف
بعد عنه المتعلمون بما زخرفته لهم وثنية الغرب، ودعت إليه فورة الإلحاد التي تجتاح العالم، وبثه في الأفكار والعقول قوم لا يؤمنون بدين، ولا يعملون لمثل، ولا يقدسون الأخلاق والأعمال التي فرضتها السماء على الأرض.
وبعد
عنه البسطاء بما دَسته الإسرائيليات الماكرة، وأدخله علماء السوء في الإسلام ورضيه الفقهاء المغفلون من خرافة وبدعة، ظنه الناس من دين الله .. وإنَّه لَممَّا يدعو إلى الله .. الغبطة، ويبشر بالخير أن أقلاماً مباركةً أخذت على نفسها أن تذود عن الإسلام عدوان ادائه، وعدوان أتباعه على السواء:
يلي:
1 - فَأَمَّا عدوان أعدائه الذي يشنه الاستعمار والصهيونية بمختلف الواجهات، ففيما
العدوان على الخلق الإسلامي بتيسير وسائل الانحلال، ونشر أسباب المتعة المحرمة، وتهوين الإثم في ارتكاب ما حرم الله في الأبدان والأعراض والأموال، وتشجيع القوميات الضيقة، لتهون رابطة الإسلام المتينة، ودعوى حرية الأديان وتساويها، حَتَّى تصبح الأديان الباطلة، والوثنية الكافرة، والإلحاد الذي لا يؤمن بالله يطغى على الإسلام في بلد الإسلام وحتى تنفصل الشعوب الإسلامية بعضها عن بعض، خوفًا من إغضاب قلة تتبع ملة خاسرة، أو طائفة تُحارب الإسلام في عقر داره بعقيدة باطلة.
والعدوان على الفكر الإسلامي القويم بترويج مذاهب اجتماعية وسياسية، وضعها أصحابها لأهداف خاصة، ومرامي مقصودة، وأغراض دعتهم إليها مصلحة شعب أو دولة؛ فأصبح أولئك الواضعون يتبوؤون مقاعد التقديس، وأصبحت أقوالهم وآراؤهم