الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الإباضية في موكب التاريخ

21

نشأة المذهب الإباض

تورد للبرهان في مواضع الاحتجاج، ويرد بها على أحاديث المعصومين، وعلى الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنريل من حكيم حميد.

والعدوان على التشريع الإسلامي ومبادئه الحكيمة التي أرسلها خالق الإنسان لإسعاد الإنسان بأنواع من التشريع الضيق المحدود الذي يضعه البشر، وهم في وضعه غير

أمناء.

والعدوان على العقيدة الإسلامية التي تحرر الإنسان من أية عبودية لغير الله، وتساوي بني آدم جميعا في كرامة البشرية، بخرافة أصل الأنواع، وقصة الطبيعة، وما تزخرفه أكاذيب أتباع داروين في قضية التطور.

2 - وَأَمَّا عدوان أتباعه فبعدم فهمهم لأسراره، وعدم تمسكهم بحقائقه، وبتجافيهم تعاليمه، وتقاصيهم عن توجيهه وبعدم تحكيمهم، له والرجوع إليه، والرضا بحكمه فيما شجر بينهم من خلاف.

عن

لقد عملت تلك الأقلام المباركة على نشر الوعي الديني بين المسلمين، تكشف الصفحات البيض المشرقات التي يجهلها العامة من أتباع الإسلام، ويخشاها العارفون به أعدائه، فيتجاهلونها، وتتصدى في عزم وإصرار وثبات لرد الطعنات التي توجه إلى في خفايا الدعاية المغرضة، وبين أستار من العلاج المسموم المشاكل الشرق ودعوى تحضير بنيه وإيصالهم إلى الركب الزاحف، الذي يسرع في الهيمنة على ميادين

من

دين

الحياة.

الله

يسرني

أن أشير إلى تلك الأقلام المسلمة التي تستمد حياتها من روح الإسلام لتدفع عنه عدوان المعتدين ودسائس المستعمرين ومكر الصهاينة والصليبين المخدوعين، ولتدعو أبناء أمة مُحَمَّد إلى الاستمساك بدين مُحَمَّد، كما جاء به مُحَمَّد. أن أشير إلى حملة هذه الأقلام المباركة، المكافحة، وإلى كُلِّ من يجرى في هذا يسرني المضمار، من الذين يحيون كُلّ يوم سُنَّة، ويُميتون كُلّ يوم بدعة، ويذودون عن الإسلام

شبهات أعداء الإسلام.