الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

الإباضية في موكب التاريخ

395

الإباضية في ليبيا (2)

الآبار، كانت من قبل تستخرج بطريقة الدلاء المعروفة، أما اليوم فقد زود أكثرها

بمحركات، وتعتمد "لالوت" كثيرًا على هذه القرية فيما يتعلق بالخضار والغلل. وإلى الشرق من "تيغيت" تقع مجموعة من القرى يطلق عليها اليوم "الحوامد" وأشهر هذه القرى في التاريخ الإسلامي "تلات" التي وقعت فيها عدة وقائع حربية، وهاجر أكثر أهلها إلى "جربة" ومنهم العلامة التلاتي العالم المتواضع الذي نجد آثار قلمه في كُل كتاب تطالعه من كتب نفوسة، يعلق عليها باستحياء ولكن بإفادة وإمتاع. وغير بعيد منها تقع "تيركت" وفيها مسجد تهدم جانب منه، ولا يزال الجانب الثاني يروي للتاريخ العلم والخلق والدين.

وتمتد مزارع "لالوت" الخضراء، وبساتين التين والزيتون على مسافة أربعين ميلا نو الغرب حتّى تتصل بـ"وازن"، يقول العلامة الكبير الباشا الباروني في تعاليقه على "سلم العامة والمبتدئين" (ص 33): "ويليها أي "لالوت"- غرباً عَلَى مسافة مرحلة: قرية "وازن" وهي الْحَد الفاصل بين ولاية "طرابلس" و"إيالة" تونس، وأهلها إباضية كلهم، كـ"لالوت"، وفيهما رجال مُحترمون نَهُم غيرة وحمية على الدين".

000