الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٤٦٢الإباضية في موكب التاريخ
460
الإباضية في ليبيا (2)
وأنا في هذا الكتاب أتحدث عن فرقة من المسلمين تدين الله في مذهب إسلامي، له قواعده وأصوله المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله وإجماع الأمة، عاشت في مطلقا
ليبيا ولا زالت تعيش، ولا يعنيني جنس أفرادها أو لونهم، وأنا أيضا لا أتحدث عن هذه الفرقة إلا لأنها تكون جانبًا من الأمَّة المسلمة الكبرى، وقد تناولت هذا الجانب بغير الْحَقِّ أقلام مخطئة وأقلام مغرضة.
وإنه لواجب على رجال الإسلام أن يكشفوا آثار تلك الأقلام المغرضة والمخطئة عن جميع فرق الإسلام.
ومن المؤسف أن الانسياق في تيارات معينة شوه جمال الإسلام عند بعض الفرق، والذي يلتمس الشواهد على هذا الحديث يستطيع أن يرجع إلى بعض كتب التاريخ، وبعض كتب الرحلات، فَإِنَّهُ سوف يجد من التناقض في الكتاب الواحد ما يبعث على الاستغراب، وقد يجد اختلافا يخجل منه عقل يحترم نفسه، ومن هذه الكتب مثلا كتاب "الاستبصار في غرائب الأمصار، ورحلة التيجاني وأمثالها.
ومن المؤسف أن بعض من يوثق بهم وبعلمهم مثل ياقوت الحموي يقع في الخطأ الفاحش؛ لأنه يستمد معلوماته من بعض المؤرخين الذين لا يتحرون الحق، ولا
يلتزمون الصدق.
**