الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٦١٠الأباضية في موكب التاريخ
7.4
الأباضية في تونس
اشتغال أبي عبد الله بالتدريس، وقيله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واضطلاعه بأمور الناس في جميع أنحلك الجزيرة، وتخصيصه وقتا لكل مسجد وكل حي يلقي فيه دروس العلم، أو دروس الوعظ، ومع انشالغه بالحكم بين الناس، فقد خصص وقتا للتأليف، وقد أنتج في هذا الميدان ما استنار به الدارسون والمدرسون واستعانوا به على فهم علوم الأولين، ولقد اهتم أكثر ما اهتم بشرح وتوضيح وتحقيق ونقد ما كتبه الأولون، فكان يضع الشروح، والهوامش، والتحقيقات، والنقود على الكتب التي تمر على يده، ومن هذه التآليف ما يأتي: 1 - حاشية ضافية على قواعد الإسلام لفيلسوف الإسلام الشيخ إسماعيل الجيطالي. 2 - اللمع علي كتاب الوضع لأبي زكرياء الجناوني. 3 - حواشي على بعض الأجزاء من كتاب الإيضاح للإمام أبي ساكن الشماخي. 4 - حاشية على شرح العقيدة لأبي العباس الشماخي.
ه حاشية الترتيب على مسند الربيع بن حبيب وتعتبر هذه الحاشية أجل كتبه وأقيمها.
- حاشية كتاب النكاح.
حاشية مختصر العدل لأبي العباس الشماخي.
- حاشية على شرح الجهالات.
9 - حاشية على تبين أفعال العباد لأبي العباس بن أبي بكر.
10 - حاشية على كتاب الفرائض لفيلسوف الإسلام إسماعيل الجيطالي.
11 - حاشية على كتاب الشيخ تبغورين بن عيسى.
12 - حاشية على كتاب السؤالات.
ولهذه الحواشي الكثيرة على كتب الفقه والتوحيد والفرائض لقبه الطلبة بـ"المحشي". توفي سنة،1087 م، وله من العمر خمس وستون سنة، وقد ترك فراغا هائلا، وحزن عليه أهل العلم والإيمان، ورثاه جماعة من الشعراء، منهم تلميذه الأديب المؤرخ أبو الحسن علي بن بيان بقصيدة طويلة مطلعها:
إلى الله أشكو لَوعَتِي وَشُجُو
فرحم الله ذلك الْمُؤمِن الذي أدى للأمة أجل خدمة في عصر الاضطهاد والاضطراب والفوضى.
OK ak K