الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٦١٤الأباضية في موكب التاريخ
612
الأباضية في تونس
لقد كانت حياة أبي الربيع الحيلاتي وأعماله شديدة الشبه بحياة وأعمال أبي النجاة يونس، فعنه أخذ العلم عدد غير قليل من العلماء، وكان مقصد الطلاب من الجبل
والجزائر وجربة، وعنه انتشر العلم، فرحمه الله رحمة واسعة.
000000
أبو يعقوب يوسف المصعبي
محمد
يشرفني هنا أن أضع قلمي الهزيل لأستمع مع القارئ الكريم إلى ما كتبه الإمام القدوة شيخ الصحافة الجزائرية؛ الشيخ أبو اليقظان متعنا الله بحياته وأمده بروح منه، قال حفظه الله في كتابه القيم "ملحق السير (1): " ومنهم العلامة الشيخ يوسف بن السير" (1): المصعبي المليكي، من آل يرو في مليكة، أخذ العلم عن الشيخ سعيد بن يحيى الجادوي، كما أخذ عن الشيخ سليمان بن محمد الباروني، وعن الشيخ عمر الويراني السدو يكشي، إليه أسند نسب الدين عند أهل وادي ميزاب المتأخرين. و کفي به شرفا أن تخرج على يديه تلميذه الشيخ أبو زكرياء يحيى بن صالح، الذي أحيا وادي ميزاب، كما يأتي قريبا إن شاء الله.
وله تأليف كثيرة جزيلة النفع عظيمة الفائدة منها حاشية ضخمة في جزأين على تفسير الجلالين، ومنها حاشية على "كتاب" "الفرائض للشيخ إسماعيل الجيطالي، ومنها رسالة محكمة في الرد على من حكم برد شهادة الإباضية من المتنطعين"، أبرز فيها تفوقه العلمي، وغزارة مادته ومنها رسالة في تنجيس أبوال الحيوانات"، رد فيها على من زعم طهارتها، ومنها مجموعة أجوبة مفيدة عن أسئلة لو جمعت كلها لكانت كتابا ضخما، ومنها غير ذلك.
1) هذا الملحق هو تتمة لكتب السير المتقدمة التي ترجمت للعلماء والمشايخ، ويتناول الفترات اللاحقة لتلك السير إلى القرن العشرين ولا يزال هذا الملحق مخطوطا ينتظر من يتناوله بالدراسة والتحقيق (المراجع).