الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٧٣٣الأباضية في موكب التاريخ
- انعزال الجنب عن أن
-
731
يمس أحدا أو يمسه أحد.
ه - إلقاء الثياب التي وقعت بها الجنابة، وعدم تناولها باليد.
6 - الوضوء ثُمَّ التيمم بعده.
غسل الأيدي إلى الأكتاف.
الأباضية في تونس
هذه الصور من الأحكام التي خطرت لأبي عبد الله التيجاني، فألصقها بالإباضية في جربة وهي صور لا شك مستوحاة من الخيال.
إنه لا حاجة بالقارئ الكريم إلى أن نفند له هذه الأكاذيب الواضحة، فإذا شاء أن يسترسل في الخيال مع أبي عبد الله التيجاني فليتصور أن سكان جربة يقومون في الصباح الباكر وكل واحد منهم قد حمل ثوبا على عصا أو محجن تخفق به الرياح، وهو منصرف إلى البحر ليخضخضه، وليتصور الأزمة التي تحدث لأهل جربة عندما زارهم التيجاني ورفاقه، فإن أهل جربة يشربون من مياه الأمطار التي يجمعونها في صهاريج، فلما جاء هذا الجيش الكبير المخالف لَهُم في المذهب، وشرب أفراده من تلك الصهاريج، فإن خيال أبي عبد الله أو حكمه يقتضي أن يقوم أهل جربة إلى تلك الصهاريج يستخرجون ماءها الذي
هي
شرب منه عابروا السبيل فيريقونه ويشربون هم من بعد ذلك هواء البحر، والصورة اللطيفة هذا الرجل الذي وقف طاهرا بين يدي التيجاني، وتحقق طهارته، ثُمَّ أجنب بين يديه حتى يتأكد التيجاني من الحقيقة، ثُمَّ نزع ثوبه الذي أجنب فيه، ورفعه بعصا، أو من فألقاه في البحر وخضخضه، إن هذا الرجل أو هذه المرأة إنَّمَا قامت بهذه التجربة ليتأكد أبو عبد الله مما يروي للأجيال، ويستطيع أن يقول: وقد شاهدت منهم من … هذه أمثلة مما يوحي به التعصب المذهبي، قد يكون التعصب نفسه دافعا إليها، وقد تكون هنالك أغراض أخرى هي التي تدفع إلى ذلك، والحقيقة أن المتتبع لأحداث التاريخ يجد كثيرا من هذه المواقف المؤلمة والرجل العامي الساذج عندما يسمع فقيها، أو قاضيا، أو عالما مؤرخا يثق فيه، وفي علمه ودينه يقول إن غنيمة أموال الإباضية حلال أولى من الوليمة، أو يسمع عالما أديبا محدثا مثل العبدري يقول عن الإباضية: "قطع الله