الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٧٥٩

الأباضية في موكب التاريخ

Voy

الأباضية في تونس

الحربية كما فعل أبو زكرياء السمومني، ولقد دأب علماء الجزيرة على هذا الوضع من عقد المجامع العلمية إلى عصر الشيخ سعيد بن تعاريت. ولقد يجمع عصر من العصور عددا ضخما من العلماء، ولكن سرعان ما يمتاز واحد منهم فيسلمون له رئاسة المجمع دون أن يحدث بينهم خلاف، فلقد كان فيهم من غزارة العلم، ومتانة الخلق، وصحة الدين، وسلامة الصدر، ومحبة الإخوان، ورعاية المصلحة العامة ما يحملهم على الاعتراف لذي الفضل بفضله، ولَم يحدث فيما وصلت إليه يدي من مصادر التاريخ أن تناقش اثنان من العلماء في الجزيرة على رئاسة المجلس، أو تنازعوا على الأعلمية، ولم يحدث فيما اطلعت عليه أن وقع خلاف بينهم في هذا الصدد، يحدث أن تكبر أحدهم أو انتفخ فاعتزل حضور المجلس، ويشهد لذلك الشيخ سعيد التعاريتي فيقول: "تجدهم مع غزارة علمهم وجلالة، قدرهم لا يستغنون عن بعضهم، وإنه إذا نزل بهم أمر مهم أو غيره يجتمعون على أكبرهم، ويوقرونه ويلتمسون منه الرأي والمخرج ممَّا هم فيه، وهذا دأبهم -رحمهم الله تعالى ورضي عنهم".

ولم

ومن المشايخ الذين ترأسوا المجامع العلمية:

-

-

-

-

-

أبو عثمان سعيد بن علي بن يامون الجربي. - أبو النجاة يونس بن سعيد التعاريتي.

زكرياء بن أفلح الصدغياني.

- أبو سليمان داود بن إبراهيم التلاتي. قاسم بن سعيد اليونسي. - أبو الربيع سليمان بن عبد الله من أولاد أبي زيد.

أبو عثمان سعيد التغزويسني. أبو عبد الله محمد بن أبي ستة.

زائد بن عمر اللوغ.

-

أبو محمد عبد الله السدويكشي.

- أبو الفلاح إلياس بن داود الهواري.

- أبو الربيع سليمان بن أحمد الحيلاتي.

-

أبو الفضل قاسم بن أبي الربيع بن مُحمَّد الشماخي شيخ الشيخ سعيد بن تعاريت. ذكرت لك أيها القارئ الكريم هذه الأسماء لا على سبيل الحصر، ولا على طريقة الترتيب الزمني، ولكنهم كأمثلة للموضوع؛ فمنهم من رأس مجلس العلم ومجلس العزابة معا، ومنهم من رأس مجلس العلم دون مجلس العزابة؛ لتحلل نظام العزابة في عصره، ومن