الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٧٨٤

الإباضية في موكب التاريخ

الإباضية في الجزائر

الدولة الرستمية صورة للخلافة الرشيدة

في الفقرات القليلة التي نقلناها في الفصل السابق عن بعض المؤرخين الذين تحدثوا عن الدولة الرستُميَّة يستطيع القارئ الكريم أن يستخلص صورة قريبة من الحقيقة لتلك الدولة، ولكي نساعد القارئ الكريم على استخلاص تلك الصورة وحصرها في إطار محدود تبدو فيه واضحة المعالم، نقدم له الخطوط العريضة لذلك كما يلي:

1 - يرأس الدولة الرستُميَّة إمام يلقب بأمير المؤمنين.

2 - ينتخب الإمام وجوه المدينة وزعماء المذهب وشيوخ الدين بحرية، من غير مبالاة ولا تقاليد ولا ولاء في قرابة أو صداقة أو سلطان.

السكان.

يراعون فيه المعرفة والدراية والتحنُّك والدهاء والعدل والإنصاف يجريهما على نفسه قبل ذوي قرابته وعلى ذوي قرابته قبل الحاشية أو عموم - إن هم رأوا فيه اعوجاجا قاوموه بالسيف لا بالرفق واللين، وأنزلوه من أريكته من غير وجل أو أسف أو اعتبار. ه كان الإمام لا يقدم على أمر من أمور الدين إلا بعد مراجعة "الشراة"، وهـ زعماء المذهب يستشيرهم ويعمل بما قرروا له أن يعمل. 6 - في الأمور العامة في الإجماع والاقتصاد كانت المراجعة فيها للخاصة من المدينة ورؤساء القبائل ذات الشأن.

الاستشارة في المسائل والأمور بالمساجد بعد الفراغ من

الصلاة.

كانت السلطة العدلية منفصلة عن السلطة المركزية فيما عدا المظالم، وهي المجلس

الأعلى للقضاء، يجلس لها السلطان لمراجعة القضايا المتظلم فيها، وسماع الشكوى حتى القضاء أنفسهم.

- يعين الإمام القاضي بعد أخذ رأي "الشراة" فيه.

10 - للقضاء دار خاصة يجلس فيها القاضي للأحكام، ويتخذ لذلك الكتاب والأعوان والقماطر والأختام.