الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٨٠٢

الإباضية في موكب التاريخ

38

الإباضية في الجزائر

سعيد دون أن تقع حرب ما عدا واقعة واحدة على أطراف الحدود الشرقية، قام بها تغامر جريء هو العباس بن أحمد بن طولون، فلقنه عامل الإمام أبو منصور درسًا حسين

حاول أن يخترق الحدود الرستمية رجع به دون جيش أو مال إلى أبيه في مصر. ثُمَّ يَمُرُّ عهد أبي حاتم دون أن تتعرض الدولة لحرب، ما عدا واقعة واحدة حاول فيها ابن الأغلب أن يخترق الأراضي الرستُميَّة في جهاتها الشرقية فاعترضه عامل الإمامة واصطدم الجيشان فتحطما معا، واختل بسببه عقل ابن الأغلب.

عليه

الأمة،

ثُمَّ يجيء اليقظان فيلوث يديه بالدم البريء قبل أن يصل إلى منصب الإمامة فتسخط ويقدم عليه أبو عبد الله الحجاني فينحره كما تنحر الجزور دون أهل، وتنتهي الدولة الرستُميَّة عند مقتل أبي حاتم، ولا تعترف بمحاولة اليقظان لبناء العرش والصعود

عليه.

وَمِمَّا يَدُلُّ أن الدولة الرسميَّة لَمْ تكن تنوي الهجوم على أحد، ولم تكن تتوقع أن يغزوها أحد أَنَّهَا لَمْ تشتبك في أية معركة بقوتها الكاملة زاحفة من العاصمة أو قلب الدولة، وَإِنَّمَا كانت تقع لها المناوشات على أطراف الحدود فيقف لها الجانب القريـ

منها.

فعندما خرج جند الأغالبة من طرابلس إلى بعض السهول القريبة من العاصمة يروع البداة الآمنين ويبتز منهم، أموالهم زحف إليه عبد الوهاب بمن حضره من رجال الجبل فأصلحوا الفساد، وعقدوا المعاهدة دون أن الأغلب دون يحرك قلب العاصمة ويطلب

منها المدد أو حتى الاستعداد للمدد.

مع

ابن

وعندما جاء العباس بن طولون منتفخ الأوداج وهو ينشد في غرور: الله دري إذ أعدو على فرسي إلى اللقاء ونار الحرب تستعر وفي يدي صارم أفري الرؤوس به في حده الموت لا يُبقي ولا يذر إن كنت سائله عني وعن خبري فها أنا الليث والصمصامة الذكر

من آل طولون أما إن سألت فما فوقي لمفتخر بالجود مفتخـ