الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٨٢٧الإباضية في موكب التاريخ
63
الإباضية في الجزائر
قضية
كُلِّ حال أنا الآن في تحرير هذا الموضوع، وأرجو أن تبعثوا لي برأيكم ورأي أفلح (1) في الموضوع حتَّى أطمئن إلى ما أعتمده من الآراء، فإذا كان رأيكم متفقاً مع هذه القصة التاريخية فإنني سوف أبعد الشكوك عن نفسي وأستسلم إلى ما قاله المؤرخون، والله سبحانه وتعالى هو المطلع على الخفايا». وقد أجابني الأستاذ الجليل الشيخ أبو اليقظان -رحمه الله - برسالة (مؤرخة يوم 21 من المحرم سنة 1387 هـ / 1 مايو سنة 1967 م)، وهذا نصها بعد الديباجة وبكل سرور تسلمت رسالتكم الكريمة مؤرخة في (1967/ 4/16 المؤرخ 4 المحرم 1387 هـ)، وفيها تسألون عن الإمام أبي بكر وابن عرفة الشائكة. نعم، لقد وقعت في نفسي الحيرة بها منذ القديم ما وقعت لكم هذه الأيام، وقد عظم هذا الأمر عَلَى قلبي، ورمت أن أسُلَّ منها الإمام الأديب أبا بكر من بين الأئمة العظام -سل الشعرة من العجين فكان سؤالكم هذا مدعاة للبحث عنها، فأحلت لدى وصول الرسالة سؤالكم إلى الأخ الأستاذ أفلح، وسلمت إليه بعض المراجع التي لدي موثوق بها ليجول فيها جولات الفارس المغوار فكان - حفظه الله - جوابه وافيًا بالغرض كما تراه داخل هذا، وقد سل الإمام أبا بكر كما أروم من الشبهة التي ألصقها به دعاة الفتنة من ذوي الأحقاد ضد الإباضية، فتأملوا جوابه بإمعان تجدوه مسراً مبهجا في آن واحد .. ولك الفضل أنت إذ حركتنا بأبحاثك القيمة فزدنا هذا أمدك الله من ولكن مع هذه الرسالة رسالة أستاذنا الفاضل الشيخ بيوض رسالة أستاذنا الفاضل الشيخ بيوض - حفظه الله- ومعها النص
بعونه وتوفيقه».
الذي نقله عن طبقات الدرجيني، وإلى القارئ الكريم نص الرسالة بعد الديباجة: أحال علي الشيخ أبو اليقظان -حفظه الله - جواب كتابك في قضيَّة الإمام أبي بكر وصهره ابن عرفه لاشتغال الشيخ أمد الله في عمره - بإتمام بعض تأليفه التي لا تقبل التأخير، وليس لدينا مصدر لرواية الاغتيال إلا الأزهار الرياضية» و «طبقات الدرجيني»، وبينهما أهمه أن الاغتيال عند الدرجيني كان قبل قدوم أبي اليقظان من المشرق، وأنه
خلاف كبير من
1) أفلح هو الاسم الذي اختاره أستاذنا الفاضل العلامة الشيخ بيوض إبراهيم -حفظه الله - لنفسه، فكان يوقع به المقالات التي ينشرها في المجلات والجرائد. وقد أحب جميع طلابه هذا الاسم، فكنا في جميع الأحوال لا تناديه إلا به، ولا نستعمل في رسائلنا ومكاتباتنا فيما بيننا وبينه غير هذا الاسم.