الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٨٤٨

الإباضية في موكب التاريخ

84

الإباضية في الجزائر

فأي حزب من هَذه الأحزاب أو تكتل من هذه التكتلات كان يعمل لهذه المؤامرة؟ وأي زعيم من أولئك الزعماء كان يخطط لها؟ وينظمها في الخفاء؟ ويقودها إلى نتائجها التي يقدرها؟ ولأي حزب من هذه الأحزاب يعمل؟.

حسب النتائج التي وصلت إليها بعد الدراسة والبحث ومناقشة الأحداث ومقارنتها بالنظر إلى الظروف العامة لتلك الفترة القصيرة رأيت أنَّه ينبغي استبعاد بعض الأسماء

الأول وهم: 1 -

من

ابن عرفة: فلا داعي لكي نتهمه بأنَّه قتل نفسه أو انتحر؛ لأنه لا يوجد لدينا أي باعث له عَلَى ذلك، ثُمَّ إن الموضع الذي قتل فيه غير المكان الذي وجد فيه، وهذا وحده يكفي لإبعاد تهمة الانتحار من الموضوع.

2 - أبو بكر وأبو اليقظان وقد أوضحت في الفصول السابقة الأسباب التي تدعو إلى إبعاد التهمة عنهما.

3 - عبد العزيز بن الأوز: هذا رجل رفع صوته بالمعارضة والإنكار في أَوَّل البيعة، ثُمَّ سكت بعد ذلك .. يصف ابن الصغير هذا الرجل فيقول: «له فقه بارع، وله رحلة نحو المشرق، ولكنَّه سفيه اللسان خفيف العقل، يترهون مجالسهم عن حضوره، ويستغنون عنه في معضلات مسائلهم»، ورجل هَذه صفاته لا يستطيع أن يدبر مؤامرة، ولا أن يقوم بتنفيذها، ولا أن يكتم أسرارها إذا علم بها ولذلك فقد استبعدته.

بعد

4 - الصيرفي والواسطي وهما تاجران غنيان صاحبا أموال، وقد زادا من لهيب الفتنة أن وقعت واقترحا على الجند والعرب بناء، حصن، وتعهدا بالنفقات اللازمة، أن دورهما في الموضوع لا يتجاوز الاستحسان والتشجيع وأغلب هذا النوع من الناس يتصفون بالإحجام والتردد وعدم الإقدام عَلَى أعمال خطيرة قد تؤدي إلى فقدان الثروة، وانعدام الراحة.

ويبدو

ه - مُحَمَّد مسالة هو رجل له، مركز، وله معجبون لم يرد ذكره قبل أو إبان بن

اشتعال الفتنة، فَلَمَّا وقعت المعارك بين أبي بكر وأصحاب الفتنة ولزم أبو بكر داره لا يأمر