الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٨٥٥

الإباضية في موكب التاريخ

91

الإباضية في الجزائر

عزيزي القارئ؛

تستحق

عنهم،

الباب الثاني.

صور عن شخصيات

في هذا الباب أحاول أن أعرض عليك عددًا من الشخصيات دون اختيار. ذلك أنه يستحيل على أن أتحدَّث في هذا المجال عن كُلّ من يستحق الحديث، أو كُلّ من ينبغي عنه الحديث، وكتب السيرة حفظت لنا مئات الشخصيات العظيمة التي كل واحدة منها دراسة وافية .. ولقد أغمضت عيني وأخذت أسماء من السيرة كيفما اتفق لي ودون مراعاة للعصر ولا للمرتبة ولا للإنتاج ولا للبلد، وقد بقي من علماء هذه المنطقة التي أكتب عنها أعلام لهم مركز ومقام لم أتحدث لَعَلّ من أقربهم إلى ذهن القارئ أمثال أبي العباس أحمد بن محمد الذي تعتبر كتبه من أهم المراجع في الفقه الإباضي، وتبغورين الملشوطي الذي يعتبر كتابه في علم الكلام أهم مرجع وعليه يعتمد المؤلفون من بعد، وغيرهما كثير ممن كانت لهم كتب ومؤلفات، أو مِمَّن لَمْ يتركوا مؤلفات ولكن دونت أقوالهم وأبحاثهم ورسائلهم من مؤلفات غيرهم، ومِمَّن لَمْ يشتغل بتأليف الكتب ولكنه اشتغل بتأليف الرجال فكون أجيالا، وقد كان لبعضهم جموع من الطلبة تتحرك الطلبة تتحرك معه كأنها الجيوش، وكان منهم من يقوم في المجتمعات الإباضيَّة مقام الإمام يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويقيم الحدود ويرد عدوان المعتدين حتّى بالعنف، ولكن هذا المجال لا يتسع لغير ما قدمنا، وعسى أبناءنا البررة أن يسدُّوا ولو من بعدنا هذا الفراغ، ويرممون هذا البناء، ويعيدون ذلك الصرح العظيم على قواعده الصلبة يشع منه النور والمعرفة والهداية.