الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٨٥٩

الإباضية في موكب التاريخ

الإباضية في الجزائر

لأن طلابه قد انتسبوا بعده إلى أحد الأئمة الثلاثة الذين هم أبو درار وأبو داوود وعبد

الرحمن.

قال عنه أبو العباس الشماخي في السير صفحة (141 ما يلي: «ومن أئمة المغرب ومشاهير أشياخها وقادة أهلها عاصم السدراتي، وكان من حملة العلم عن أبي عبيدة مسلم، وتقدم بعض أخباره مع أبي الخطاب وكان من خيار من صحبه، واشتهر موته بحصار القيروان بسم في قثاء وهو مع أبي الخطاب كما قال أبو زكرياء)، أو مع أبي حاتم كما قال ابن سلام قال الرقيق عسكره ستة آلاف وكان رحمه الله - تعالى جمع العلم والعمل والجهاد والحزم وشدة العزم والرأي وحيد الدهر وفريد العصر». وقال الأستاذ مُحَمَّد علي دبوز في تاريخ المغرب الكبير (صفحة 79) ما يلي: «وكان عاصم السدراتي من قبيلة سدراته وكانت مواطنها بالمغرب الآن في شمال أوراس وجنوبه، وكان من علماء المغرب الكبار، ومن أهل التقوى والورع والزهد، وكان مع هذا فارسا من فرسان المغرب، وقائدًا حربيًا من قواده المحنكين». ويقول بعد أسطر: سارع بجيشه إلى أبي حاتم الملزوزي الذي زحف على القيروان فانضم إليه، وكان من أعضاء أبي حاتم الكبار، ومن قواده العظام، ومن ذوي الرأي والحماس».

999

(1) لا شك أن أبا زكرياء واهم، فأغلب مصادر التاريخ تذكر وقوف عاصم مع أبي حاتم ولو قتل مع أبي الخطاب لما ذكر، بل إن بعض كتب التاريخ تذكر جميع مواقفه بدقة وعدد جيوشه في كُلّ حركة من حركاته مما يدل

على ما قاله ابن سلام.