الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٨٦٩

الإباضية في موكب التاريخ

1.0

الإباضية في الجزائر

يزيد، أتاه

قوم فقالوا: "يا أبا عبيدة، شهادة يأجرك الله عليها"، فأخذ نعله وعصاه تم قام مع القوم .. فَلَمَّا كان اليوم الثاني أتيته فَلَمَّا قرأت مثل ما قرأت بالأمس أتاه قوم فقالوا: يا أبا عبيدة شهادة يأجرك الله عليها"، ففعل مثل ما فعل بالأمس فقمت معه وقلت له: "أصلحك الله إن لي في الرهادنة دكانًا أبيع فيه وأشتري، وأتركه وآتي إليك فيأتيك الناس فتشتغل عني، فلا أنا في دكاني، ولا أنا في مقابلة كتابي". فسكت، فَلَمَّا كان بالغداة أتيته فَلَمَّا قرأت بعض جزئي أتاه ناس فسألوه كما سألوه

قبل هذا فقال: "إن هذا اليوم لهذا الفتى فإن آثركم على نفسه وأذن لي.

معكم". فَلَمَّا رأيت ذلك قلت له: "يا سيدي، لا كلّ هذا، فسر إذا شئت أو أقم". وَإِنَّمَا ذكرت هَذه لأدل عَلَى مروءته وحسن أدبه وكان المغرب كله مفتونا بهذا الرجل حتى أن من كان من الإباضية بسجلماسة يبعثون إليه بزكاتهم يصرفها حيث

يشاء».

ما قاله ابن الصغير عن أبي عبيده الأعرج وهو كاف لتصوير تلك الشخصية العظمية التي تحترمها الدولة وتتطامن لها.