الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٩١٨

الإباضية في موكب التاريخ

102

الإباضية في الجزائر

الظالم

تروح وتغدو لحاجاتنا وحاجة من عاش لا تنقضي تموت مع المرء حاجاته وحاجة من عاش لا تنقض وقص عليه بعضهم ما ينصب عليه من ظلم وعدوان بسبب السلطان الجائر، والحكـ فأنشد له قول الشاعر: إذا ما خفت في أرض مضيقا فشد اليعملات إلى سواها فإنك واجدا أرضا بأرض ولست بواجد نفسا سواها وخل الدار تبكي من بناها

فنفسك فز بها إن خفت عنها

ورأى شخصا يحاول ما لا يستطيع، ويتعاطى ما لا قبل له به؛ فأنشد قول الشاعر:

ومستعجل للحرب والسلم حظه

فَلَما استدارت كلّ عنها بحافره ورأى صور التعامل بين الناس ونقدهم لمن لا يستفيدون منه واتجاههم إلى من يبذل لهم المال؛ فإذا نفد ما بيده قلبوا له ظهر المجن، وضحكوا عليه، وسخروا منه؛ فأنشد قول

الشاعر:

إذا اقتصد الفتى في المال قالوا بخيل لا يهش إلى المعالي

وإن هو سامح القوام جودا

خداعًا يحلبون نداه حتـ فعادوا بعد تقديس لشـ

فيالك فيه من حسن المقال إذا عروه من نشب وصال

وصار بعد مذموم الفعال

کفي ابن آدم تجربة وصبرا به وبأهله في كل حال

أرى لك أن تمد يديك قصدا

بلا سرف ولا إمساك غال وهكذا كلما مرت به حالة أنجدته حافظته القوية التي لا تنسى بشاهد من الأدب العربي إن كان المجال مجال أدب؛ أَمَّا إذا كان المجال مجال دين فقد علمت أنه حفظ كتاب الله، وحفظ كثيرا السنة النبوية المطهرة، وهذا الزاد هو عدته في دروس الوعظ والإرشاد التي يقوم بإلقائها في من

كُل مناسبة، وهي مدار حجته وبرهانه في أحاديثه التي يفيض بها أينما جلس ومع من جلس.