الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٩٢٢الإباضية في موكب التاريخ
158
الإباضية في الجزائر
وقد حرر أبو عمار الجواب عن الأسئلة، ثُمَّ عرضه عليهم، فوافقوا عليه بالإجماع، وأرسلوه إلى أبي عبد الرحمن الكرتي. وقد تضمنت الرسالة عدة أسئلة نضعها بين يدي القارئ فيما يلي:
1 - سؤال: ما اليقين والقدر والفرق بينهما؟
الجواب: اليقين صحة الاعتقاد، وهو من أفعال القلب، ومن أفضل أفعال العبادة. قال رسول الله: «اعبد الله عَلَى الرِّضَا وَالْيَقِينِ، وَإِلا فَفِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَه خَيْرٌ كثير» (1). وقال [في عيسى ال]: «لَوْ زَادَ يَقِينًا لَمَشَى عَلَى الْهَوَاءِ، وَالْقَدَرُ مَا قَدَّرَهُ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ» (2)، قال الله في الإيمان: «وَأَنْ تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ» (3). 2 - سؤال: ما أعلام الساعة؟
الجواب اثنتان منصوصتان واثنتان مستخرجتان من النص، وواحدة من الحديث
(1) ،
فالمنصوصتان قوله تعالى: {حَتَّى إذا فتحت يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ)، وقوله في عيسى إنَّهُ لَعِلْمُ للسَّاعَةِ (). والمستخرجتان من النص: طلوع الشمس من مغربها، قال الله تعالى: ويوم يأتي بعض آيات ربك، والدابة، قال الله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةٌ من الأَرْضِ). والحديث قوله: نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ عَدَن تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى شَرِهِمْ، وَحَبَشِي يَعْلُو الْكَعْبَةَ بِفَأْسِهِ يَهِدِمُهَا، وَحَسَفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ»).
(1) أخرجه البيهقي في شعبه، عن ابن عباس في حديث: «يا غلام أولا أعلمك كلمات … »، رقم: 1074. (المراجع) (2) أخرجه البيهقي في كتاب الزهد، عن معاذ، رقم: 976 والترمذي في نوادر الأصول، 170/ 3. (المراجع) (3) أخرجه الربيع في صحيحه عن عبادة بن الصامت، رقم: 72. (المراجع)
(4) سورة الأنبياء: 96 5) سورة الأنعام: 158.
(6) سورة الزخرف: 61.
(7) سورة النمل: 82.
) أخرجه أبو داود، عن حذيفة بن أسيد، رقم: 4311. ونعيم بن حماد في الفتن، عن عمر بن الخطاب، 2/
624. وغيرهما بألفاظ مختلفة. (المراجع)