الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٩٤

الإباضية في موكب التاريخ

92

نشأة المذهب الإباضي

وهذا الحكم ينير الطريق أمام ا المرأة، فيجعلها تعرف الصادقين من الكاذبين الناس الذين يتصلون بها، وَكُل من حاول أن يسبق الحوادث ويصل معها إلى نتائج الزواج قبل الزواج فهو كاذب أثيم، وخادع لئيم، يحق لها أن تفر منه، وتبتعد عنه أما الرجل الذي يحترم فيها خلقها، ويصون لها عفافها، ويحافظ على شرفها في نفسه فهو الرجل الصادق، الذي يريد حقا أن يبني عش الزوجية، ويحيا الحياة الكريمة. ولو كان هذا الرأي رأى جميع فرق الأمة، وهذا الحكم هو حكمها لقل انحراف عن القصد، واستمسكت بطهارتها وعفافها ولم تتعد حدود البراءة اللـ ا إلا من فقدت الحياء، وأعدت نفسها لتحيا حياة دعارة وبغاء؛ لأنها إذا كانت تعرف أنها سوف تحرم على الرجل الذي تزل معه وتحرم منه، فلا يمكنه أن يتزوجها؛ لأنّ الدين يحرم هذا الزواج، فهي سوف تفكر كثيرا قبل أن تتساهل في أمر نفسها، ثم تعلم أنه لا يمكن أن يقدم على الزواج منها أحد آخر. ومن ذا الذي يقدم على الزواج من امرأة لها ماض أثيم؟!

الفتاة

هي

لقد عالج الإباضية موضوع التغرير بالفتاة قبل أن تقع في المشكلة؛ فتأمل أَيُّهَا القارئ الكريم هذا الرأي وزنه بميزان الشرع القويم وميزان العقل الحكيم، وميزان

التفكير السليم. وإن شئت فأضف إلى ذلك القاعدة الهامة التي وضعها الإمام العظيم مالك بن أنس

للمعاملات، واشتهر في كتب الفقه بباب سد الذرائع.

©