الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٩٤٦

الإباضية في موكب التاريخ

182

الإباضية في الجزائر

إخواننا .. اعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وكونوا عباد الله إخوانا ولا

تشتتوا.

إخواننا .. عليكم في السعي في المهمات والرغبة في جمع الخيرات تنجون من شدة

العذاب

بالجنات

يوم الفصل في الحساب؛ فإذا سعيتم جهدكم فيما ذكرنا جزاكم الله مع الخيرات الحسان، ومصداق ذلك قوله تعالى: وَشِرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارَ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قبل وأتوا به مشاهَا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجُ مُطَهَرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)) .. وبلغوا مجموع المشايخ بِهِ

سلامنا … » إلخ. ومن حسن الحظ أن وقعت على أوراق متناثرة هي ما بقي من خزانة الشيخ باسة بن موسى بن داود، وقد سلمت لَمْ تأكلها الأرضة من كتبه ومخطوطاته النفيسة. وفي الأوراق رسالة للشيخ باسة وجهها إلى إخوانه في الله هو وعلماء وتلاميذ معه وهم من أهل وادي ميزاب وهم يقرأون بـ"جربة"، ورد فيها ذكر عدة علماء وتلاميذ في ذلك العهد وقد عنون رسالته بعد البسملة بقوله:

ــي

«هذه الرسالة أرسلها الناسخ باسة بن موسى بن الحاج داود إلى إخوانه مصعب كانوا يكرعون في جزيرة جربة" -هو إذ ذاك كان يقرأ في "ميزاب". رحم الله الجميع بجاه النَّبِيِّ الشفيع». وقد صدر رسالة بالشيخ سعيد بن علي الجادوي من لسانه ولسان العلماء الذين بـ"ميزاب"، منهم: شيخه الشيخ مُحَمَّد بن أبي القاسم، ومنهم يخ إبراهيم

بن

أحمد، ومنهم الشيخ أحمد بن أيوب، ومنهم الشيخ الحاج نوح بن أيوب، ومن الشيخ صالح بن الحاج إبراهيم من مشائخه وقد رثاه بقصيدة ومنهم باعمور بن

الحجاج.

(1) سورة البقرة 25.