الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الإباضية في موكب التاريخ

نشأة المذهب الإباضي

الزكاة في زهو وخيلاء، وَإِنَّمَا تصل الزكاة إلى أصحابها دون أن يكون الفقير

سابق علم، ودون أن يحس الغني أنه يقدم إحسانًا، وَإِنَّمَا يقوم بواج منه، ويرجو من رحمة الله أن تتولاه بالقبول.

يقبله الله

ب يخشى ألا

وقد كان الإباضيَّة في جبل نفوسه يكونون هيئات تجمع الزكاة وتصرف في مصارفها بالطرق التي لا تكون عند الفقراء عادة الانتظار، ولا تجعل في السنة مواسم للتجمع لأخذ الزكاة، وهذه الهيئات التي تتولى جمع الزكاة وتحفظها، وتنفق منها على من يستحقها في تنظيم، وكثيرًا ما تضيف إلى تلك المبالغ المتحصلة من الزكاة مبالغ أخرى مما يتبرع به أصحاب الأموال، ولا سيما في سنوات الشدة التي قد لا تكفي فيها الزكاة لسد الخلة عند المحتاجين.

وحبذا لو أن الأمة الإسلامية عملت على مثل هذا التنظيم، فيسرت العمل الكريم للفقير، وحرمت عليه السؤال والاستجداء، ثُمَّ قدرت مقدار الحاجة فلم تتركها تصل بالمسلم إلى أحط دركات الإنسانية.

على أن هذه الهيئات يجب أن تتكون عند

د الأمة المسلمة عندما لا تكون على رأسها دولة مسلمة. أما إذا كانت الدولة مسلمة فإن جمع الزكاة يكون من بعض حقوقها .. ورعاية الفقير وتيسير الحياة الحرة الكريمة له، وصيانته من المهانة والمذلة

يكون من بعض واجباتها.