الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٩٨٩

الإباضية في موكب التاريخ

225

الإباضية في الجزائر

ما هي

العلاقة بين الإباضية في المغرب الإسلامي

الأسئلة التي وجهتها إلى الشيخين الفاضلين أبي اليقظان وباكلي السؤال الآتي: علاقة إباضيَّة الجزائر بإخوانهم في نفوسة وجربة؟ فاتفقا في معنى الجواب، وإن اختلفا في أسلوب العرض، وقد رأيت إفادة للقارئ الكريم أن أنقل أهم ما ورد في الرسالتين. قال أستاذنا الشيخ أبو اليقظان -رحمه الله -: «إن العلاقة بينهم كانت طيبة للغاية القصوى بعد عمارة الوادي، فبمجرد استقرارهم في الوادي بقراهم الخمس، توافدت إليهم وفود -كما أشرنا إليهم آنفا - من "نفوسة"، و"جربة"، و"وار جلان"، رجال من أهل العلم والرأي والصلاح والتقوى لأداء رسالة العلم والدين والخلق والمصاهرة؛ فكانت عائلات كبيرة تنسب إلى الآن "لآل نالوت" مثلا في غرداية، أو آل هارون فيها، وآل الطرميسي" كـ"آل تيريشين" في يزقن، أو آل" هارون الجلالمي" في العطف، و "آل الشيخ عمى سعيد بن علي" من جربة في غرداية، وآل ثَمينة" و"آل" "متياز في يزقن من ورقلة، و"آل ويرو" بمليكة بجربة، كما ستعرفه قريبا إن شاء الله.

وكما كانت نفوسة وآل "بارون بالأخص بجربة، وكان علماؤهم في هذه البلاد يتبادلون الزيارات، ومواكب تلاميذهم يتوافدون لاغتراف العلم والمعرفة، فبعضهم بالمراسلات والقصائد والخطب العلمية والأدبية، وما كان بينهم وبين الشيخ عبد الله الباروني وقطب والشيخ سليمان الباروني شائع ذائع كما سجلته دواوينهم وزياراتهم، وآخرها زيارة قطب الأئمة الشيخ اطفيش، والشيخ الحاج قاسم بن بالحاج لجبل نفوسة في عهد قبل الأخير، أضف إلى ذلك زيارات الشيخ سليمان باشا الباروني مراراً للوادي بعد تخرجه مع زملائه عن قطب الأئمة الشيخ اطفيش.

الأئمة

ولا تنس زيارة الإمام مُحَمَّد بن زكرياء الباروني وتعلمه عن الشيخ أبي إسماعيل مهدي بن إسماعيل المليكي في غضون 961 هـ، كما ذكر عن نفسه في سير الشماخي -رحمه الله-، وكان الإمام أبو زكرياء أثناء ذلك عضوا من بين أعضاء مجلس عمي سعيد كما تشهد بذلك اتفاقات مجلسهم الشهيرة بالموانع العامة.