الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٩٩٨

الإباضية في موكب التاريخ

234

الإباضية في الجزائر

عنان النخيل وأفسد الغابة، وذلك عام اثنتين وخمسمائة، ثُمَّ لَحقه بعد أن ارتحل ثلاثمائة وثلاثة عشر من "بني ورتيزلن ومعهم غيرهم، فهزموه واستردوا ما قدروا عليه، وقتلوا من قتلوا. ويقص علينا أبو العباس الدرجيني أخبار غارة من الغارات الكثيرة التي كانت تقع في تلك البلاد.

عند

قال الدرجيني وهو يتحدث عن ماكسن بن الخير: وذكر أبو الربيع قال: أغارت غارة من "بني "توجين على رأس وادي" أريغ"، فساقت غنمهم فاتبعهم عدة من المشايخ منهم ماكسن وأبو العباس الوليلي وعيسى بن يرصو كسن وعبد الله الدمري، فلم يلحقوا بهم إلا: أحيائهم فلبثوا مدة يستردون حتَّى استردوا الغنم بجملتها، وما استردوها إلا وقد نفذت أزوادهم أو كادت قيل: وكان فيهم عجوز مرابطة، وقد اطلعت على حال المشايخ وعلمت أن أزوادهم قد نفذت، وأن طعام قومها لا يروق أكله تورعا فرغبت إليهم

أن

طعامًا، وَلَمَّا حان وقت صلاة المغرب وصلوا جاءتهم العجوز تسألهم عن مسائلها». بعد أسطر يقول الدرجيني: حتَّى سألتهم ما تقولون في قومي هؤلاء إذا أغاروا غارة وغنموا وأخذوا أعطوني زكاة ما أخذوا فهل عليَّ من ذلك حرج؟. فقالوا لها وأنت إذن على هذه الحالة المذمومة يا عجوز؟؛ فانصرفوا ولَمْ يذوقوا طعامها». ويقص علينا الدرجيني أيضا أحداث قصة مؤلمة فيقول: «وذكر أن قافلة خرجت من "وَارجُلان" من أهل "أريغ" متوجهين إلى "أريغ" فَلَمَّا وصلوا إلى "أن ونودي" يعني بئراً، فازدحموا عليها يستقون حَتَّى اقتتلوا»، ويسهب أبو العباس في ذك أحداث الواقعة وما نتج عنها من عواقب مؤلمة. ويقص علينا الدرجيني بعض أحداث فتنة الميورقى في ترجمة أبي موسى عيسى بن يرصو كسن فيقول: «ولقد حدثني رجل يعرف بابن القابلة وَرَدَ "توزر" سنة ثلاثة وثلاثين وستمائة، وكتب في خيل يحيى بن إسحاق الميورقي فتوجه بعسكره من "أريغ" إلى وار جلان"، أو قال من "وَار جلان" إلى "أريغ"، وهذا أقرب إلى الصحة فنزل "تالا عيسى"، وأراد الأجناد والأعراب أن يطلقوا خيولهم في الزروع فأنذرهم بعض من معهم ممن عرف قديما حال الموضع وأهله وحذرهم وقال لهم: هذا موضع منسوب إلى رجال عزابة صلحاء

11