الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٠٩الدلائل على اللوازم والوسائل
وأَمَّا صَلاة الفجر: فلا قصر فيها، ولا تُجمَع إِلَى شَيْء، ولا زيادة فيها ولا نُقصان سوى ذكر صلاة السفر، وإن لَمْ تَذكُره فلا بأس عليك.
وَأَمَّا إِذَا أَرَادَ الْمُسَافِر تأخير صَلاة الظهرِ إِلَى العصر، أو الْمَعْرِبِ إلى الْعِشَاء نَوى بقلبه ولسانه، وإن نوى في سره كُلّه أجزأته النَّيَّة عَلَى قول، والأفضل تجديد النيَّة لِكُلِّ
صلاة في وقتها.
ولفظ النية: أن تقول: «اللهُمَّ نَيَّتي واعتقادي في سفرِي هَذَا أَنَّه مِن وَقتِ نزول الشمس إِلَى وَقتِ غُروبِها فَهو لي وقت واحد لصلاتي الظهر والعصر، ومَدُّ وقتِ غُروب الشمس إلى ثلث الليل فهو وقت لصلاتي المغرب والْعِشَاء الآخرة، آخذا بالرخصة، واقتداء بالسنَّةِ، طَاعة الله ولرسوله محمد».
والعبد المملوك: تبع لسيده في الصَّلاة والصبي: حيث بلغ أتمَّ الصَّلاة ولو كانَ في سفر، إلى أن يخرج مِن ذَلِكَ الْمَكان. وأَمَّا البادِي (1): فَحيثُ ضَرب عموده في مكان من الفلاة (2) ساكناً هناك، أتمَّ الصَّلاة وأَمَّا إن ضَرب عمودَه في بلدٍ للقيظِ (3) لِغَيره ثُمَّ يرتَحِلُ، فَهو مُسافِر ويَقصُر الصَّلاة. وأَمَّا الذي يُسافر في البحر: فإذا ركب في البحر مُسافرا قَصَّرَ الصَّلاة ولو لَمْ يَسِر فَرسَخين عَن وطنه. وأَمَّا الصَّلاة في السفينة
قصرا للمسافر إلا أنه يُصلِّي قاعدا، إذا لم يقدر على القيام، وإن قدر صلى قائما. وليس عَلَى مَن يُصَلِّي في السفينة صُفوف إن أَرادُوا أَن يُصلُّوا جَمَاعَة، وأَمَّا إِن دارت بهم السفينة فيحرِمُوا إِلَى الْقِبلَة ولا نقض عَلَيْهِم بَعد ذلِكَ، وَالله أعلم.
1) البادي: هو المُقيم في البادية والصحاري كالبدو.
(2
الفلاة
الصحراء والمفازة. هي
(3) القيظ: هو صميم ا
الصيف والمقيظ المصيف. انظر: العين، (قيظ).