الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الدلائل على اللوازم والوسائل

والعمران: حدهُ مِن الْمَنازل، والنخلِ المجتمع في البلد؛ فَإذا خرجت من وطنك لِسَفر تُريد مُجاوزَةَ الْفرسخين جاز لك قصر الصَّلاة، وإن شئت الْجَمْع؛ أَمَّا القصر فهو فريضة بكتاب الله، وهو أن تُصَلِّىَ كُلّ صَلاة في وقتها قصرا .. والقصر لا

يكون إلا في صلاة فرضها أربع ركعات مثل الظهر، والعصر، والعشاء الآخرة. أَمَّا الْجَمع فَسَنَّة من النَّبي الله وهو: أن تؤخّر الظهر إلى العصر، أو تَجرَّ العصر إلى

الظهر، وتجرَّ العِشَاء الآخر إِلَى الْمَغرِب وتؤخّر الْمَغرِب إلى الْعِشَاءِ الآخر. والذي أحبه من ذَلِكَ إن كانَ المسافِر مُقيما لا بنَّا فِي مَكَانٍ لِشَيء مِن الْمَعَانِي، مثل: الشهر والشهرين والثلاثة … فصاعدا أن يُصَلِّي قصرا كُلِّ صَلاة في وقتها ركعتين.

وإن كان في طريق أو في بلد غير لابث زمانا أَن يُصَلِّيَ جَمعا بسنَّة النَّبِيِّ. وأَمَّا الأوطان: ففيها اختلاف قول الرجل له أربعة أوطان. وقول: وطنان. وقول: ثلاثة. وقول: وطن واحد. وقول: له ما شاء من الأوطان.

والْمَرأة: تَبَع لزوجها في الوطن، وَإِن لَمْ يَكُن لَهَا زَوجِ فَلَها وَطن واحد. أَمَّا النية لصلاة السفر: تقول إن أردت أن تُصَلِّيها ظهرا، قُلت: «أُصلّي الله تَعَالَى في مَقامِي هذا فريضة صَلاة الظهر الحاضرة ركعتين، وأجر إليها وإن قلت: وأضيف إليها [فَجَائِز - فريضة صَلاة العصرِ ركعتين أُصلِّيهما جَمَعًا صَلاتَيْ سَفر»، ولا

وَإِن

تُصل بعدهُما شَيْئًا. صليت فِي وَقتِ العصرِ قُلت: «أصلّي الله تَعَالَى فِي مقامي هَذَا صَلاة الظهر الفائتة ركعتين، أضيفها إلى فريضة صلاة العصر الحاضرة ركعتين أُصلِّيهما جمعا صلاتي سفر، متوجها إلى الكعبة». وكذلِكَ صَلاة المغرب والْعِشَاء الآخر عَلَى هَذا المَعنَى، وصَلِّ بَعدهما ما شئت إن لَمْ تُضِف الوتر إليهما، وإن أضفته فلا تصل بعده شَيْئاً، وأَفرد في وقت الْعِشَاء وجائز لك جمع الوتر إليها في وقت الْمَغرِب وَأَفرده في وَقَتِ الْعِشَاء الآخر.