الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١١٣113
الدلائل على اللوازم والوسائل
الثاني
في لزوم البدل والكفارات
وصفة إنفاذ الكفارات عن الصلوات
والله الله - يا أخي حَافِظ عَلَى صَلواتِ الفرائض في كُلِّ حِين، وفِي كُلِّ وَقت، رَاجِيا ثَوابَ الله تَعَالَى - خائفا عِقابه، قبل أن يَأْتِيَ عَليكَ يوم أو سَاعة تَودُّ فِيه أَنَّك صليت ليلا أَو نَهَارا بالجهد والمحافظة، ثُمَّ لا يُمكن ذَلِكَ.
والأمر - يا أخي – قريب، فما أسرعه لطويل العمر، فكيف لقصيره؟ فَاصبر أيامًا قلائل، تجد فوزا عظيمًا .. وما هَذه بمشقة لو فكرت فيها؛ فَصَلِّ صَلَاةَ مُودِّع يَخَاف أَلا يَتيسر له أن يُصَلِّيَ بَعدها غَيرهَا، إِمَّا مِن لُحُوقِ الْمَوتِ فَجَأَة، أَو مَرَضِ يؤدِّي إِلَى
الْمَوت. فَإذا أمضيت عُمرك في اللهو والتضييع، فمتى تقوم بما فرض الله عليك؟! أَمَّا في الْمَرَضِ فَغَير مُمكن إلا ما لا بُدَّ منه، وفي القبر أبعد وأبعد. وانظر في عقوبة الصَّلاة إن ضيعتها في شَيْء من الأوقاتِ، ولم تقم بِهَا عَلَى موجب الشرع بالبدل وَالْكَفَّارة!!؟.
فإذا تركت الصلاة عمدا في حضر، أو سفر، أو مرض تقدر أن تُصَلِّي فيه بما أمكنك فلم تصل، فَعَليكَ بَدل ما تركت عامدا. والْكَفَّارات (1): لِكُلِّ صَلاة تُبدَل مِثلها، والكَفَّارَة: صيام شهرين متتابعين إِن أَردت صياما، أو إطعام ستين مسكينًا، رجالا ونساء مُسلِمِين، فقراء – لا أغنياء ولا مرضى ولا صغارا ولا كبارا ولا عبيدا - تطعمهم أكلتين مأدومتين (1) غذاء وعشاء، تمرا وخُبزا.
1) لزوم الكفارة عند جمهور أصحابنا على تارك الصلاة متعمداً قياسا على منتهك الصيام، إلا أن بعض المتأخرين لا يرى لزوم الكفارة عَلَى ترك الصَّلاة لعدم وجود الدليل القاطع في ذلك.