الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

163:

الدلائل على اللوازم والوسائل

فإذا أحللت من العُمرَةِ، فَقَد حَلٌّ لَك الْحَلالُ كُلُّه، إِلا الصَّيدَ فِي الْحَرَمِ، فَإِنَّهُ حَرَامٌ عَلَى الْمُحلِّينَ وَالْمُحرِمِين. ثُمَّ كُن في مكةَ مُحِلاً وَتَعَاهَدَ الْحَرَمَ بِالصَّلاةِ فِيهِ مَا قَدَرت، لِتَأْخُذَ حَظْكَ مِن فَضْلِ الصَّلاةِ فِي الْحَرَمِ. ثُمَّ أَنتَ مُقيمٌ فِيها إِلَى يَومِ التَّروِيَةِ، وهو: يَومُ السَّابِع مِن ذِي الْحِجَّةِ، فإذا أصبحت نَهارَ الثَّامِن فِي مَكَة، وأَردتَ الإِحْرَامَ بِالْحَجِّ، فَادِهِن رَأْسَكَ بدهن لا طيب فيه إن أمكنكَ، وَإِلا فَاعْتَسِل إن قدرت، وإِلا أَجزَاكَ الوُضوءُ .. ثُمَّ الْبَس إحرامِكَ .. إِن شئتَ ثَوبَيكَ اللَّذَينِ أَحَرَمتَ فِيهِما أَوَّلاً، أَو غَيْرِهِمَا مِن جِنسِ ثِيَابِ الإحرام .. ثُمَّ امش إِلَى البَيتِ فَطُف به سَبْعَةَ أَشواط، فإذا أَتْمَمْت سَبعة أشواط فَصل ركعتين لِطَوافِكَ.

فإذَا أَرَدتَ أَن تُحرِمَ مِن الْمَسجِدِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَسجِد الْجِنِّ، وقيل: مَسجِد الْحَرسِ، فَصَلِّ رَكَعَتَينِ وقُل: «لَبَيكَ اللهُمَّ لَبَيكَ، لَبَيكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَيكَ، إِنْ الْحَمَدَ والنعمة لك والمُلكَ، لاَ شَرِيكَ لَك، كبيكَ بِحَجَّةٍ تَمَامُها وَبَلَاغُهَا عَلَيْكَ يَا اللَّهُ»، تقُول ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.

ثُمَّ تَقُومُ مِن مَجلِسِكَ خَارجًا إِلَى مِنِّى، وَأَنتَ تَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِلَيكَ قَصَدت، وإِيَّاكَ أَرَدتُ، فَاعطِنِي سُؤْلِي، وَيَسِّر لِي أَمرِي». فإذا أتيت إلى "منى" فقُل: «اللَّهُمَّ هَذِهِ "منى" وهي مِمَّا دَلَلتَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَناسِكِ، فَامنن عَليَّ فِيها وفِي غَيرها، بمَا مَنَنتَ به عَلى أوليائك، وآل طَاعَتِكَ». وقُم فِي "مِنّى" إلَى طُلُوعِ الشَّمسِ مِن نَهارِ التَّاسِع لِتُصَلِّي فيها خمسَ صَلَوَاتٍ: الظهر، والعصر، والْمَعْرِبَ، وَالعِشاء الآخرة، والفجر.

ولا تَخرُج مِن حُدُودِها حَتَّى تَرى الشَّمسَ قَد طَلَعَت، أَو تَرى ضَوءَهَا فِي الْجبال، ولا تقطع وادي مُحَسّر إِلا بَعد طُلُوعِ الشَّمْسِ بِالْيَقِينِ .. ثُمَّ امْضِ مِنهَا إِلَى عَرَفَاتِ، وَأَنتَ تُلبي فِي طَرِيقِكَ إِلَى عَرفاتٍ، وَلَا تَقطَعِ التَّلْبِيَةَ.