الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٦٤الدلائل على اللوازم والوسائل
فإذا أَتيت إلى عرفات، فَانزِل بِهَا، وقُل: «اللَّهُمَّ هَذِهِ عَرَفَات، فَاجْمَعِ لِي فِيهَا جوامع الخير كله كله، واصرِف عَنِّي فِيها جَوامِعِ الشَّرِّ كُلَّه، وعرفنِي فِيهَا مَا عرفت أولِياءَكَ، وأهلَ طَاعَتِكَ». واقعد فِيهَا إِلَى أَن تَزُولَ الشَّمس، فَإِذَا زَالَت فَاعْتَسِل بِالْمَاءِ إن أمكنك ذلك، فإِنَّهُ مُسْتَحَبَ، وَإِلَّا أَجْزَاكَ الوُضُوء.
ثُمَّ تُصَلِّي الظهرَ، وَالعَصر إن أمكنك مَع إمامِ، أَو تَؤُمَ أَنتَ جَمَاعَةً، والأَفضَلُ وَحدَك، ثُمَّ قِف لِفَرضِ الوُقُوفِ مَعَ النَّاسِ الوَاقِفِينَ، وَادْعُ بِما فَتحَ اللهُ لَك، واجتهد، فإِنَّكَ فِي وَقتٍ مُبارَكِ، تَسأَلُ كَرِيمًا، وقد دعاكَ إلَى دُعائه، وأنتَ مُحتَاجٌ فَلِمَ لا
تجتهد؟! ..
والَّذِي أُحبُّه للواقف بعرفات: أن يبدأ بِقِراءَةِ فَاتِحَةِ الكِتابِ مَائَةَ مَرَّةٍ، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أحد كل مائة مرَّةٍ إِن قَدَر عَلى ذَلِك، ويقرأ آخِرَ سُورَةِ البَقَرَةِ إِن كَانَ يُحْسِنُ ذَلكَ، من قوله: ءَامَنَ الرَّسُولُ، وَيَقرأ آية الكرسي، وآخر سُورَةِ الْحَشرِ مِن قَولِه تعالى: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، ويقرأ: ان رَبِّكُمُ اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي الَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} (1)، ويقرأ المعوذتين: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ»، ويقول: «لا إلهَ إِلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلكُ ولَهُ الْحَمدُ يُحيي ويُمِيتُ، وهُو حَيٌّ لَا يَمُوت، بيده الخير، وهُو عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ»، وتَقُولُ: «اللهمَّ لَكَ الْحَمدُ عَلَى نِعْمَتِكَ التِي تُحصَى بِعَدَدٍ، وَلَا تُكَافَاً بِعَمَلٍ»، وتُصَلِّي عَلى مُحمَّدٍ مَائَةَ مَرَّةٍ، وقُل: «اللَّهُمَّ إِنِّي أطلبُ إِلَيكَ حَاجَتِي التي إن أعطيتَنِي إِيَّاهَا لَم يَضُرّنِي مَا فَاتَنِي سِوَاهَا، وإِن لم تُعطِنِي إِيَّاهَا لَم يَنفَعنِي شَيء سواها، وهي فِكَاكُ رَقَبَتِي مِن النَّارِ، وَأَوسع عَلَيَّ مِن رِزْقِكَ،
سورة الأعراف: 54.