الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

الدلائل على اللوازم والوسائل

فَأَينَ القَائِمُ بذلك، وهَل يَصحُ ويَحِلُّ شَيْءٍ أَخذَتَهُ بِشَرط، مِن غَيرِ أَن تُوَفِّيَ بشَرطه .. فَانظُر وفَكِّر، إلا أَن يَرضَى مَن لَهُ الشَّرطُ، وَإِلا فَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُروطِهِم.

فإن لم نُوَفِّ بالشروط، فمَا عُذرُكَ عِند الله، وعِندَ مَن أَخَذَتَه بِشَرط؟!. أرأيت لو بَايَعَكَ إِنسَانٌ دَابَّةٌ أَو مَالاً، وَشَرَط عَلَيْكَ شَيْئًا مِن وَقتِ، أَو جُزءٍ مِن الْمَالِ، أَو مِن الغَلَّةِ، أَكُنتَ تَستَحِلُّ ذَلِكَ بِغَيْرِ وَفَاء لَهُ بِشَرطِهِ؟!

وخذ حذرك مِن زَواج امرَأَةٍ زَنَيتَ بهَا، أَو مَسَسْتَ عَورَتَها عَمدًا، فَإِنَّها لا تَحِلُّ لك، ولا لابنك إن أَرادها.

ولا تخطب امرَأَةٌ فِي عِدَّةٍ مِن زَوجِ، وَلا امْرَأَةٍ يَخطُبُها غَيْرُكَ مِن إِخْوَانِكَ، أَو ذَوِي قَرابَتِكَ، أَدْبًا مِن غَيْرِ تَحرِيمٍ. وَلَا تَتزوج بأكثَرَ مِن أَربَعٍ، فَإِنَّهُ حَرَامٌ التَّزَوُّجُ بِخَامِسَةٍ. وَلَا يَجُوزِ لَكَ أَن تَتَزَوَّجَ امرَأَةٌ مُطَلَّقَةٌ لِتُحِلُّهَا لِمُطَلِّقِها. وإن مَنَّ الله عليكَ باليُسر، ومَلَكت واحدة من الحواري الإِمَاءِ جَاز لكَ وَطُوها بِمِلكِ اليمين، كما أحلهُ اللهُ فِي القُرآنِ الكريم بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ

إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَتُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ).

وَجوَازُ وَطنِها بَعدَ الاستبراء بحيضتين، أو بخمسةٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا إِن كَانَت مِمَّن لا تَحِيضُ مِن صِغَرٍ أَو كَبَر (2).

وجَائِرٌ لَكَ وَطَءُ مَا مَلَكت يَمِينُك، ولو مَائَة واحدة أو أكثر، إن أحبت ذلك واحتجت إِلَيهِ، فَإِذَا عَرَفتَ ذَلِكَ ومَلَكتَ امْرَأَةً بِعَقدٍ صَحِيحٍ، وَحَضُورِ شهودٍ، وَوَلِيِّ، وَمَهرٍ مَعلُوم أو مجهول، ورضا الْمَرْأَةِ بِكَلامِها إن كانت بالغا تيبا، وَبِسكوتها إن كانت بكرا بالغًا، وهُو أن تَعلَم يتزوج ذلك الرَّجُل لَها، ويُقالُ لَها سُكوتُكِ رِضاكِ.

1) سورة المؤمنون: 5 - 6

2) أي: الصغيرة قبل البلوغ، أو التي يئست من المحيض وارتفع عنها الدم.