الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

الدلائل على اللوازم والوسائل

التالي

في ذكرِ شَيءٍ مِن حُقوقِ الأَزواج والزوجاتِ

فَإِذَا زُفِّت إِلَيكَ الْمَرْأَةُ وَخَلَوتَ بِها، فَاذكر الله تعالى واشكرهُ عَلى تَيسِيرِه لَك الْمَهْرَ وَالْمَرأَةَ لِتُحَصِّن بِها دِينَك عَن فِتْنَةِ النِّساءِ، فَإِذَا أَرَدتَ مِنها قَضاءَ حَاجَةِ الْحِمَاعِ

فَتَادَّب، وَلا تَكُن كَالبهائم، فَآنسهَا بِلُطفِ الكَلامِ، وَمَسَ الْجَسَد وغُمره وتقبيل والضم، إلى أن تُذهِبَ عَنهَا الوَحشَةَ وتَشْتَهِي الحِماعَ، فَجَامِعهَا حِينَئِذٍ وَانوِ بِالْجَمَاعِ كَسَرَ شَهْوَةِ النِّسَاءِ عَنكَ، وَكَسر شَهْوَةِ الرِّجَال عَنهَا، لِتَحصُلَ لَكُما الفَائِدَتَانِ: لَذَّةُ الْحِمَاعِ، وَلِقَاءُ الْمَحْبُوبِ وثَوَابُ اللهِ إِذَا كَان جَمَاعُكَ لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ عَلَى هَذِهِ النَّيَّةِ، فَإِذا قَضَيْتَ حَاجَتَكَ بِخُروج الْمَنِيِّ مِنكَ، فَلا تَعجَلَ بِالقِيَامِ عَنْهَا، وَتَمَهَّل قَلِيلاً، كانت هي لم تقض شهوتَهَا بَعدُ، وقَدَرتَ أَنتَ عَلى مُرَاجَعَتِهَا ثَانِيَةً فَافَعَلَ، فَإِنَّهُ مِن التعاون على طاعة الله، وإن لَم تَقدِر فَلا تُكَلِّف مَا لَا تَقدِر عَلَيهِ .. ومِثْلَمَا تَشْتَهِي الرِّجالُ النِّساءِ، فَالنِّسَاءُ يَشتَهين الرِّجَالَ، وإِذا كَانَ السَّبَبُ مِنكَ لِشَهْوَتِهَا فَأَتْمِمْ لَهَا إِن قدرت، وإِن لَم تَقدِر فَلا بَأسَ عَلَيكَ .. وَانظُر لَو هِي قَامَت عَنكَ قَبل أَن تَقضِيَ حَاجَتَكَ أَكُنتَ تَرضَى بِذَلِكَ؟! فَانصِف مِن نَفسِكَ ..

وإن

وجائز لك مُعاوَدَها بِالْحِماعِ مَا أَرَدتَ إِلا أَنَّهُ يُستَحِبُّ لَكُما غَسِلُ العَورَةِ وَحدَهَا

بَعدَ كُلِّ حِمَاعِ، وقَبلَ الْحِمَاعِ الثَّانِي إِن أَمْكَنَ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ عَلَيكَ. وجائز لك لو جامعت امرأتين، فَلاَ عَلَيكَ إِلا غُسل واحد، ومُباحٌ لَك جماع زوجتك متى شئت في الليل، والنَّهارِ، في حضر أو سَفَرٍ، وَلَو فوق دابَّةٍ .. كَانَت الْمَرأَةُ قَائِمَةٌ، أَو قَاعِدةً، أَو نَائِمةً، أو مُستلقية، أو على جنب، أو من قفا ظَهِرِهَا، إِذَا كَان الْحِماعُ كُلُّه فِي القُبُلِ لا في الدبر؛ فإِنَّ الْحِماعَ في