الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢الدلائل على اللوازم والوسائل
الدبر حَرَام .. والمُستَحِبُّ فِي الْجِمَاعِ أَن تَكُون المَرأَةُ مُستلقية على قفاها،
ويَعلُوهَا الرَّجُلُ. وَلا يَحِلُّ لك جماعُها فِي الْحَيضِ، وَلا فِي النّفاسِ، فإِن جَامَعَتَها فِي الْحَيضِ أو في النِّفاسِ عَمَداً فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْكَ.
وحد الجماعِ الذِي تَحرُمُ بِهِ الزَّوجَةُ عَلى زَوجها إِذَا كَانَت حَائِضًا أو نفساء، هو التقاء الْخِتَائين؛ أن يُولِجَ الرَّجُل رَأسَ ذَكَرِه في باطن فرج المرأة، وهو الذي يَحِبُ بِهِ الغُسلُ، واللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوابِ.
فإِذَا قَضَيْتَ حَاجَتَكَ فَعَلْم زَوجَتَكَ الغُسلَ مِن الْجَنابَةَ، إِن كَانَت جَاهِلة به، وخاصةً إذا لم يَدخُل بِها رَجلٌ غَيركَ قَبلَكَ، فَما يُدرِيهَا بِالغُسلِ!! .. فَعَلْمهَا النيَّة لَهُ وأَنَّهُ فَرضَ، لا يَجُوزُ الصَّلاةُ لِلجُنُبِ إِلا بَعد الغسل، وعَلّمهَا بِحدُودِه، معاشرهَا مَا بَقِيتُما جَمِيعًا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا بِالبشرِ والبَشاشَةِ لَها، وكُفَّ عَنهَا ذاكَ مِن لِسانك وَيُدِكَ، وَلاَ تَقُل لَها كَلامًا لاَ يَحُوز .. ولَو هِي أَغضَبَتِكَ فَارضَ عَنهَا، واتَّقِ اللهَ فِيهَا، فإنَّها أَمانَةٌ عِندَكَ أَسِيرَةٌ، تُسْأَلُ عَنهَا يَومَ القِيامَةِ. فاحذر أن يرَاكَ رَبُّكَ ظَالِماً لَها وإن هي ظَلَمَتكَ، فَاعْفُ أَنتَ عَنهَا وَكِلَهَا إلَى اللهِ تعالى، وعاشرهَا بِالْمَعْرُوفِ مَا قَدَرتَ، وإن لم تقدر فأنت يدك الطلاق، فَدَعَهَا وَلَا تَعصِ اللَّهَ تَعالى فيها، فَهُو خَيرٌ لَك، وَمَا دَامَت عندك معاشِرَة لَك، فَأَنفِق عَلَيْهَا مِن مَالِك قَدرَ مَا يَكفِيهَا مِن قُوتِ مِثْلِهَا مِن حَبِّ،
أو تمرٍ، أو إدام، أو غيره، مِن طَعَامِ مَن هُو مِثْلُهَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ. واكسها كسوةً مِثلِهَا مِن حَرِيرٍ، أَو كِتَان، أو غَزل، مِمَّا يُكتَسَى مِثْلُهَا مِن أهل ذَلِكَ الزَّمَانِ الذِي أَنتُم فِيه .. هَذَا إِذَا كَانَ عَلَى التَّرَاضِي، وطِيبَةِ النَّفْسِ. ولو كَفَاهَا فِي كُلِّ سَنةٍ ثَوبٌ وَاحِدٌ، أَو ثَوبَانِ، وفِي كُلِّ يَوم أكلة أو أكلَتَانِ، قَلْتِ الأُكلةُ أو كثرت.