الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠الدلائل على اللوازم والوسائل
يَنبُت فِي الطَّرِيق فهُو لِلْفُقَرَاءِ .. ومَا يَنبُتُ فِي الْمَقَابِرِ فَذَلِكَ رَاجِعٌ أَيضًا إِلَى الْفُقَرَاءِ .. ومَا يَنبُتُ فِي الْمَسَاجِد فَهُو للمساجد.
ومَا جُعِل لِلسَّبِيلِ فَهو لِلفُقَرَاءِ، ومَا جُعِل لابنِ السَّبِيل فهوَ لِلمُسافرين، وما جُعِل فِي سَبيل الله فهوَ فِي الْجِهادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وما جُعِلَ صَدقةٌ لِلَّهِ فَهُوَ صَدَقَة لِلفُقَرَاءِ .. ومَا نَبَتَ فِي الْمَوَاتِ فِي الْمُبَاحِ، فَذَلِكَ مُبَاحٌ لِلغَنِيِّ والفقير، ولَيسَ لِوَاحِدٍ بِعَينِهِ، إِلا مَن أحيا الأرضَ الْمَيِّتَة وعمَرَها، وزَرَع فِيها فَذَلِكَ لِمَن عَمَره، وليس لِغَيرِهِ أَخَذَ شَيْءٍ مِن
عنده.
وإحياء الأَرضِ الْمَيِّتَة هُوَ الْمَاء إِذا عَمَرَها وأصلحها، ومن أَعْشَاهَا الْمَاءِ فَقَد عَمَرهَا؛ لأن الإحياء هو الْمَاء؛ لِقُولِ اللهِ: اَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُنِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا (1)، وإِنَّما
هُو يُنزِلُ الْمَاء مِن السَّمَاءِ فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُحْضَرَة) (3).
وقد جاءَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الأَرضَ لِلَّهِ، فَمَن أَحْيَا مِنهَا مَوَاتًا فَهِي لَه» (3). ومن ادعى الفيافي والقِفَار والْمَواضِعَ الْمِينَة أَنَّهَا لَه؛ لَمْ يُقبَل مِنْهُ إِلَّا بِالصَّحَّةِ، ومَن
كَانَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ، فَهُو أَولَى بِهِ.
1) سورة الحديد: 17. 2) سورة الحج: 630
(3) الحديث أخرج مثله أبو داود عن سعيد بن زيد، وعروة (ر 3073 … ). والبيهقي (ر 11552 … )،
والطبراني في الكبير والأوسط، وغيرهم بسند ضعيف.