الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

فَصْل: [فِي وَصِيَّة الأقربينَ]

الدلائل على اللوازم والوسائل

وَأَمَّا وَصِيَّة الأقربين: إذا أردت إنفَاذَها، فَهيَ دَرجَات عَلَى قِلْتِهَا وَكَثرتِهَا؛ فَأَوَّلُ الدرجات: بنو البنين وبنو الْبَنَات، ثُمَّ الأجداد والْجَدَّات، ومِن بَعْدِهم: الإخوة للأب وللأم، والإخوة للأب، والإخوة للأم والأخوات كُلّ ذَلِكَ سَواء في جَمِيع الدرجاتِ، ثُمَّ الأعمام جميعا والعمَّات، والأخوال والخالات، وبنُوهُم وبَنُو بَنِيهِم مَا تَناسَلُوا، وَالْوَارِثُ لَيْسَ لَهُ مِن ذَلِكَ شَيْء. فَإِن كَانَتِ الْوَصِيَّة تَنالُ الدَّرَجَاتِ جَمِيعًا أَو بَعْضها، فَأَضرب لك مثلا: فَأَعطِ الدَّرجة الأولى – مثلا – ثَمَانِيَة أَسهُم، وأعطِ الدَّرَجَة التي بَعْدَهَا نِصف مَا أَعطَيتَ الأُولَى، وهُو أَربعة أَسْهُم، وأَعطِ الدَّرَجَة الثالثة نصف ما أعطيت للثانية وهو سهمان، وأَعطِ الدَّرَجَةَ الرابعة نصف مَا أَعطيت الثالثة وهو سَهم.

فَإِن فَضْلَت الدَّرَاهِم، فأعطِ الدَّرَجَةَ الْخَامِسَة نصف ما أعطيت الرابعة، وهو نصف سهم .. وعَلَى هَذَا يَكُون الْحِسَاب.

ولا تُعطِ الدَّرَجَةَ الأخيرة أقل من نصف شاخة، أو أقل بفلس أو بفلسين، فَإِن قَصُرَت الْوَصِيَّةُ عَن أَن تَلحَق مِنهَا الدَّرَجَة الثانية، أو الثالثة، أو الرابعة، أو الْخَامِسَة أَو أَقَلَّ مِمَّا وصفتُ لَك، وهو ما دون نصف شَاحَة فَهُو مَردُود إِلَى الدَّرَجَة الأُولَى، ولا تَأْخُذ هَذِهِ

شَيئاً.

وَأَمَّا الدَّرَجَةُ الأُولَى لَو قَصُر عَن مِثلِ ذَلِكَ الْمِقدار فَهُو بَينَهُم وَلَو لَمْ يَأْخُذُ كُلِّ وَاحِدٍ

مِنْهُم إِلا فِلسًا. وعَلَى هَذَا الْحِسَاب، إِذَا أَخَذتْ الدَّرَجَةُ الأُولَى (وهم: بنو البنين وبنو البنات، الذكور مِنْهُم وَالإناث) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم عبَّاسِيَّة .. أَخَذَ مَن يَلِيهِم (وهم: الأحدادُ) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم مُحَمَّدية. ثُمَّ أخذ الإخوةُ مِن بَعْدِهِم كُلّ وَاحِدٍ شَاخَتَين، ثُمَّ أَخذَ بَنُو الإخوةِ بَعْدَ آبائهم كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُم شَاحَة .. وعَلَى هَذَا يَكُون الْحِسَاب.