الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

الدلائل على اللوازم والوسائل

الضرب الذي يُجزِى بَعْضُهُ عَن بَعْض، ويكفي عَن جَمِيع العددِ الذي انكسر عَلَيهِ، وَاضرِب أَصْلَ الْمَسأَلة في تِلكَ العدَّةِ فَمِنه تَصحُ الفَرِيضَة. مثاله: أن تُرجع الْعَدَدَ التي انكَسَرَ عَلَيْهَا كُلّ عِدَّة إِلَى ثَلاثة، أو ثلاثة وثلاثة، كَانَ الْعَدَد اثنين أو ثلاثا أو أربعًا؛ فَقُل ثَلَاثَة يُجزِئ عَن ثَلاثة، وأَربَعَة يُجزِى عَن أَربَعَة؛ فَاضْرِب أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ في ثَلَاثَةٍ أو أَربَعَة، وتُرجع كُلِّ عِدَّة إلى اثنين واثنين؛ فَقُل: اثنانِ يُجزِيَّان عَن اثنين، فَاضْرِب أَصْلَ الْمَسْأَلَة في اثنين فَما بَلغَ فَمِنه تَصحُ الْمَسْأَلَة، وقسمهَا أَن تَضربَ كُلِّ مَن كَانَ له شَيْءٍ مِنْ أَصْلِ الفرائضِ فَاضْرِبهِ فِيمَا ضَرَبَتَه فِيهِ؛ فَافَهَم ذَلِكَ. بيان ذَلِكَ: ثَلَاثُ جَدَّات، وثَلاثُ أَخوات لأب، وثَلاثُ أَحْوَاتٍ لِأَمْ؛ أَصْلُ الْمَسَأَلَةِ مِن سنَّة تَعُولُ إلى سَبعَة، لا تنقسمُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَدَد سِهَامُهم ولا يُوَافِقُهم، وعَدَد رُؤُوسِهِمْ مُتسَاوِيَة وهي ثلاثة؛ فَاضْرِب أَصْلَ الْمَسْأَلَة بِعَولها وهي سَبعَة فِي ثَلَاثَة، وهِي أَحَدَ الْعَدَد التي انكَسَرَ عَلَيْهَا فَذَلِكَ واحدٌ وعِشرُونَ [سهما]؛ فَللجَدَّاتِ سَهُم في ثلاثة فَذَلِكَ ثَلاثة لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنهنَّ سَهم، وللأحواتِ للأُمِّ سَهُمَانِ في ثَلاثة فذلِكَ سِتَّة، لِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ سهمانِ، وَلِلأخواتِ لِلأب أربعة في ثَلاثة فَذَلِكَ اثنا عشر لِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ أَربَعَة أَسْهُم؛

فاعرف ذَلِكَ.

فَإِن قيل لك: زَوجَةٌ، وستُ أَخَوَاتٍ لأب، وستُ أَخَوَاتٍ لَأُمّ، وَثَلَاثُ جَدَّاتٍ؛ فَأَصْلَها من اثني عشر وتَعُول إلى سَبعَة عَشَر فَللزوجة الرُّبعُ ثَلاثة أَسْهُم، وَلِلجَدَّاتِ سَهِمَانِ بَينَ ثَلاثَةٍ لا يَنقَسِمُ عَلَيهِنَّ ولا يُوَافِقُهنَّ وَالأَخَوَاتِ للأم الثلث أَربَعَة أَسْهُم، وهنَّ سِتٌ لا يَنقَسِمُ عَلَيْهِنَّ ولَكِن يُوَافِقُهنَّ بِالأَنصَافِ فَخُذ نصف عَدَد رُؤوسِهِنَّ فَاحفَظَهُ، والأخوات لِلأَبِ الثلثان ثَمَانِيَة أَسهُم، وهُنَّ ستُ لا يَنقَسِمُ عَلَيهِنَّ وَلَكِن يُوَافِقُهن بِالأَنصَاف، فنصفُهِنَّ ثلاثة ويتفقُ عِنْدَك ثَلاثة وهُنَّ الْجَدَّات، وثلاثة نصف الأخوات للأب، وثلاثة نصف الأخوات للأم؛ فثلاثة تُجزِى عَن ثَلاثة وثلاثة؛ فَاضْرِب أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ بِعَولها وهي سَبعَة عشر في ثلاثة فَذَلِكَ واحِدٌ وخمسونَ وقَسَّمهَا، فَهو أنّ لِلزَّوجَةِ مِن أَصلِ الْمَسْأَلَة ثَلَاثَة في