الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠الدلائل على اللوازم والوسائل
M
ثَلاثَة فذَلِكَ تِسعَةٌ، وللجدات السُدُس سَهمَانِ مَضْرُوب في ثَلاثَة فَذَلِكَ سِيَّة، وهنَّ ثَلاثة لِكُلِّ وَاحِدَة سَهمَانِ، وللأخوات للأم أَربَعَة أَسهُم مَضْرُوبَة فِي ثَلَاثَةِ فَذَلِكَ اثْنَا عَشَر، وهنَّ ستْ لِكُلِّ وَاحِدَة مِنهنَّ سَهمَانِ، والأَخَوَاتِ لأَب ثَمَانِيَة في ثلاثة فَذَلِكَ أَربَعَة وعِشْرُونَ، وهنَّ سِتٌ لِكُلِّ وَاحِدَة أَربَعَة أَسْهُم فافهم ذَلِكَ. وَإِن كَانَ الْحَاصِلُ مِن الْعَدَدِ مُختلفًا، وأَقَلُّ الْعَدَد يُوَافِقُ الأكثر بِجُزءٍ ولَو ضُرِبَ الأكثر فيه لَمَا زادَ فَهَذَا يَدخُل بَعْضُهُ في بَعْض، فالعمل فيه أَن يَقولُ: الأَقل يَدخُلُ في الأَكثَرِ فَاضْرِب أَصْلَ الْمَسْأَلَة بِعَولها في الأكثرِ مِن الْعَدَدِ، فَمِنه تَصحُ الْمَسْأَلَة بِعَولِهَا إِن شَاءَ الله
تعالى.
فافهم - رحمك الله - بَعْضَ صِفَة الْمَواريث، وَإِنَّمَا هُوَ رَسمٌ قَلِيلٌ لِوُجُودِ ذَلِكَ فِي كُتُبِ الْمُسْلِمِين بما فيه - بحمد الله - غِي لِما فِي هَذَا الكتاب، وَإِنَّمَا كَتَبتُ فيه تنبيها وتذكرَةٌ مِن كُلِّ فَنْ قَليلاً ليَستدلّ بِذَلِكَ الطالب المُتعلّم إِن أَرادَ الآثَارَ الْمُنضَمِّنَة مَا يَحتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسِ مِن جَمِيع العلوم. وكثير من الآثارِ لَمْ أَرسم مِنْهُ شَيْئًا لِقلَّةِ الْحَاجَةِ إِلَيهِ إِلَّا فِي بَعْضِ الأَوقاتِ مِثْل: الغَرقَى وَالْهَدَمَى، وَالْخُنَثَى، ومَسَائِل الردّ مِنَ الْمَوارِيثِ .. ومِثْل: الغائب وَالْمَفقُودِ وَالدِّمَاءِ، وَالصَّوافِي، وَالغَنائِمِ وَالْجِزِيةِ وَالفَيءِ، وَالْمَمالِيكِ وَعتقِهِم، وَالْمُلوكِ وَمَن ابْتُلِيَ بِهِم،، وَكُل وَكُلُّ ذَلِكَ لا غِنِّى عَنهُ لِلعالِمِ الْمُبْتَلَى بِأُمورِ النَّاسِ .. وَأَمَّا الَّذِي لَمْ يَكُن طَلَبَه إِلَّا لِنَفْسِهِ
فيكِفِيهِ هَذَا الرسمُ لِيَطلُبَ غَيْرِهِ إِذَا فَرَغَ مِنْهُ، ومَا التوفيق للكلِّ إِلَّا مِنَ الله. فتَدبَّر يا أخي، مَا رَسَمَتُهُ لكَ وَاعمَل بِصَوابِه، وأعرض عن بَاطِلِهِ، وَأَنَا أَسْتَغفِرُ اللَّهُ تَعَالَى مِن جَميع مَا خَالَفتُ فيه الْحَقَّ مِن قَولٍ وعَمَلٍ وَنِيَّةٍ، وَلَا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه العَلِيِّ
العظيم.
1) الصوافي: جمع صافية، وهي: الأملاك والأراضي التي لا يعرف لها مالك ولا وارث، فتجعلها الدولة الإسلامية صافية خالصة لبيت المال. انظر: ابن بركة الجامع، 405/ 2. والسيابي: أصول بيت المال في عمان وآثارها الحضاري في عهد دولة البوسعيد، ص 80.