الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩الدلائل على اللوازم والوسائل
وكُن كَمَا قَالَ الشاعِرُ لِمَمْدُوحِهِ اعْتِدَارًا وَتَلطَّفاً:
فذنبي بتقصيري ومَا جِئْتُ مَادِحًا يشعري وَلَكِن جئتُ أَسأَلُ أَن تَعفُو (1) وقالَ غَيْرُه في تَذَلَّلِه لِخَالِقِهِ شِعرًا (2):
قدمت إليكَ يَا رَبِّ البَرَايَا فَآمِن رَوعَتِي يَومَ القُدُومِ وما لي لا أخَافُ وَلِي ذُنوب قَدمْتُ بِهَا عَلَى الْمَلِكِ العَظِيمِ وما قدمت بين يدي زاداً ولكنّي قَدِمتُ عَلَى كريم وكذلك قول أبي نواس:
:
فَمَنْ كَانَ ذَا عُذر إليكَ وَحُجَةٍ فَعُذري إِقْرارِي بأَنْ لَيْسَ لِي عُدْرُ وَقُل: اللهم لا وَسيلَة لِي إليكَ، وَلاَ عُدْرَ أَتوَسَّلُ به وأدلُّ بِهِ عَلَيكَ، إلا اعترافِي
بتقصيري وتهاوني في جَمِيع أُمورِي، وفقرِي وحَاجَتِي إِلَى عَفوِكَ فَهَذِهِ مَعَاذِيرِي. فَيا رَبِّ لَا تَحرِمِنِي رَحْمَتِكَ، ولا تُبعِدنِي عَمَّن أعَدَدتَ لَه نِعْمَتَكَ بِمَنَّكَ وَفَضلِكَ، وقد توسلتُ إِلَيكَ بِخِيرَةِ خَلقِكَ مُحَمَّدٌ، فَاجعَلهُ شَفِيعِي إِلَيْكَ، وَارْحَمْنِي يَا كَرِيم، وَارحَمَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ.
وصلى الله عَلَى سَيِّدنَا مُحَمَّد النَّبِيِّ الأمين، وعَلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ والأنبياءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَارحَم جَمِيعَ مَن أطاعَكَ مِن الإِنسِ وَالْجِنِّ أَجمعين، صَلَاةٌ بَاقِيَةً إِلَى يَومِ الدينِ، آمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِين. ولا حول ولا قُوَّةَ إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ، وأصحابه، وَالتَّابِعِينَ، وَسَلَّم تَسْلِيمًا كَثِيرًا دَائمًا بِدَوامِ الدُّنْيَا وَالدين .. آمين .. اللهم
آمين .. آمين.
(1
هذا البيت الشعري لأبي الطيب المتنبي إلا أنه ورد في شرح الواحدي بلفظ:
وذنبي تقصيري وما جئت مادحا … بذنبي ولكن جئت أسأل أن تعفو
(2) الأبيات الثلاثة للشاعر المصري ابن مطروح؛ إلا أن البيت الثاني جاء في ديوان الشاعر بلفظ (وكيف لا … ) بدلا من وما لي لا انظر: ديوان ابن مطروح تح حسين نصار، دار الكتب والوثائق، 2004. ص 98.