الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٥٨

الدلائل على اللوازم والوسائل

ثُمَّ اغسل شِقَّ رأسك اليمين ثُمَّ شقه اليسار، ثُمَّ اغسل وجهك وأذنيك ورقبتك، ثُمَّ الجانب الأيمن وما يليه من اليد اليمنى، وما يليها من قدام ووراء، ثُمَّ يدك اليسرى بعرك كُلِّ جارحة، ثُمَّ ما يليها من قُدَّام ووراء، وظهرك وصدرك وبطنك، ثُمَّ رجلك اليمنى ثُمَّ اليسرى، تعرك كُلِّ جَارحة ثلاث عركات ..

واحذر أن يراك الله مُضيّعا أو خائنا في طهارة أو غيرها، فَإِنَّهُ لا تَخفى عليه خافية. فإن كنت لَمَّا وجبَ عَلَيكَ فَرض الغسل في سفر، ولم تجد ماء أو لم تقدر على عليها،

الْمَاءِ

من

شدة برد تخاف منه الضرر عَلَيكَ، أو بك شيء من الأوجاع تخاف فاقبَل رُخصة الله بالتيمم لِمَن لَه عُذر عند الله بما وصفته لك. فإن كان بك جنابة أو مرض مانع، وحضرتك صلاة مكتوبة ولم تجد ماء، أو وجدت ماء لا تَقدِر عَلَيه، فاقصد التيمم. فإن كان لصلاة، فلا يَكُون إِلا بعد حضور وقتِها وعُدِم الْمَاء، وإن كان لطهارة من

جنابة وغيرها فَجَائِز في كُلِّ وَقت مَع العذر عَنِ الْمَاءِ.

[صفة التيتُم]

فإذا أردت التيمم: فضع يديك عَلَى الأرض في تُراب طاهر ذِي غبار، وحركهما في التراب، واعتقد امثَالَ أمرِ الله تَعَالَى بقوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا» (1) وقل بلسانك (2): «اللهم نيتي واعتقادِي أَرفع بتيمُّمي هَذَا جَمِيع الأحداثِ وأَتَيمَّم مِن كل نجاسة بدلا من الْمَاء، وطهارة للصلاة، طاعة الله ولرسوله محمد».

(1) سورة النساء: 6، 43.

2) الصحيح أنه لا تحب النية باللفظ وَإِنَّمَا تُعقد بالقلب، وألفاظ النية في كُلّ عمل التزمها أو ائلنا ان تأكيداً لما

في القلب، واستحضارا للذهن في كُلِّ شَيْءٍ يُقْبِل عَلَيه المسلم.