الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٥٧

57

الدلائل على اللوازم والوسائل

الله أغتسل"، أو "باسمك اللهم أغتسل من

حتّى تغسل فاك.

الْجَنَابَة"، أخذك

عند

في الغسل، ولا تأكل

واقض ما أردتَ مِن حوائجك من بيع وشراء وحرث ومشي، وقعود، أو ما شئت مِمَّا يُعنيك، ما لم يحضر وقت الصَّلاة، والأحب أن تبادر إلى الغسل بسرعة .. وإن عاودت الجماع مَرَّةٌ بعد مَرَّةٍ فَيُجزِئكَ غُسل واحد للجميع.

فإذا أردت الغسل فَامض إِلَى الْمَاء مُمتَثِلا لأمر الله تَعَالَى بقولِه تَعَالَى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمَسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَل عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (1)؛ لأنك عبده وهو مَولاك، فَعَلى العبد أن يمتثل أمر المولى، وأمره لك لا يعود إلا لمصلحتك، فالله لا يعود إليه نفع منك؛ لأَنَّهُ غَنِيٌّ عنك وعن جَمِيع خلقه؛ لَكِنَّه تَعَبَّدك وأمرك ووعدك جزيل الثواب إن اتبعت أمره، وإن خالفته فقد أعدَّ لك شديد العقاب.

ولو عرفت ثواب الغسل من الْجَنَابَة لَبَهَرك (2) وقلت: لأي شيء يستحقُ هَذَا الْعَبْد هَذَا الثواب، ومصلحته له؟! فإذا اعتقدت أداء الفرض فانو بقلبك ولسانك عند ابتدائك وأخذك الغسل، وقل: «اللهمَّ إِنْ نِيَّتِي وَاعتقادي أن أغتسل غسل الفريضة من الْجَنَابَة، ومن كُل نجاسة من

بول وغائط، أداءً للفرض، طاعة الله وللرسول محمد».

ثُمَّ ابدأ بغسل العورة بعد غسل يديك حتَّى تذهب النَّجَاسَة، ثُمَّ اغسل فاكَ وأنفَك، وتوضأ وضوء الصَّلاة لِجَمِيع الأعضاء بالمسح والدعاء.

1) سورة المائدة: 6.

(2) البهر والانبهار: هو التعجب والدهشة.