الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٦٢

الدلائل على اللوازم والوسائل

62

ثُمَّ اغسل رجلك اليسرى مثل غسل رجلك اليمنى، وقل: "اللهم أعوذ بك من غَضَبك يومَ يُؤخذ بالنواصي والأقدام .. يا الله».

ثُمَّ قَدْ تَمَّ الوضوء؛ فإذا أكملته ونهضت قائما فاقرأ سورة: {إِنَّا أَنزَلْتَهُ فِي لَيْلَةِ القدر (1) فَفى ذَلِكَ فضل عظيم.

وارفع رأسك إلى السماء، وقل: «لا إله إِلا أَنتَ سُبحانكَ إِنِّي كُنت من الظالمين، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني مِنَ المتطهرين، واجعلني من عبادك الصالحين، اللهم اجعلني عبدا طهورا، واجعلني صبَّارا شكورا، واجعلني أذكرك كثيرا، وأُسبِّحك بكرة وأصيلا، ولا حولَ وَلَا قُوَّة إلا بالله العلي العظيم».

فضل: [فيه تنبيهات في الوضوء]

فإذا فرغت من الوضوء ومعانيه؛ فلا تكن فيه مسرفا بإكثار الْمَاءِ؛ فقد قيل: إن ما زاد عَلَى ثلاث غسلات أو مسحات، سَرف والسرفُ مُجاوزة الحدِّ، وَلَا خَير فيه، ويُخاف مِن ذَلِكَ تَولَّد الوسواس، والاشتغال بما لا نفع فيه. وإسباغ الوضوء مأمور به بغير مُجاوزة الحد، حتّى قيل: «إِنْ مَن توضأ وأسبغ الوضوء، تَناثَرَت عَنه الخطايا كما يتناثر الورق من الشجر في وقت أوانِ

سقوطه» (2).

1) سورة القدر: 1.

2) وردت أحاديث كثيرة في هذا المعنى بألفاظ مختلفة، انظر منها: باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء عند مسلم ر 244، 245 .. وغيره من الأحاديث الصحيحة في فضل الوضوء.