الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٦٣

63

الدلائل

ى اللوازم والوسائل

وعندي

أن كُلِّ مَن غسل، ومسح كُلِّ عضو ثلاث مرات تامات، فقد أسبغ وضوءه، ولا تدع شيئا من هذه الأعضاء ولو قدر الظفر، فإِنِّي أَخافُ عَلَيكَ أن تُسعر به النار يومَ الْقِيَامَة، إذا لم يكن لك عُذر، ولم تتب حتّى تموت.

ولا تغفل عن تخليل الأصابع، وعن غسل ما سفل من الشفة السفلى بينها وبين الذقن، وهو الذي ينبت فيه الشعر هُنَاكَ، وَلاَ يَفطن له كُلُّ أحد، وكذلِكَ ما بين الأذنِ وشعر اللحية من أعلى الوجه.

فإذا ثبت الوضوء وتَمَّ؛ فَصَلِّ به ما شئت ما لَم يَنتقض، أو تَخصَّ به صَلَاةٌ مُعيَّنة

بعينها.

فإذا صليت به الحاضرة، فإن شئت حفظته لغيرها، فَحِفظه فيه ثواب جزيل لمن قدر

على ذَلِكَ؛ لأن كثيرا مِمَّا ينقضه يَكُون معاصي، والمعاصي لا يرضاها الله. وإن شئت توضأت لِكُلِّ صلاة ولو لم ينتقض وضوؤك، فقد قيل: «إن الطهورَ عَلَى الطهور ثور على نور» (1).

فضل: [في نواقض الوضوء]

وَأَمَّا الذي ينقض الوضوء: فهو كُلُّ ما يَخرج من دبر الإنسان من غائط أو ريح، أو صوت، أو دابَّة، أو قيح، أو دم، ومَا يَخرج مِن قُبله من مَنِي، أو مذي، أو ودي، أو بول، أو دم، وغير ذلك، وما يخرج مِن فِيهِ مِن قَيء، وما يخرج من جَمِيع جَسده من دم. وأَمَّا حلق الشعر ونتفه فلا ينقض الوضوء، مالم يخرج دم، أو يكون الموسى نجسا وما أحِبُّه على الوضوء.

1) نُقل عن المنذري والعراقي أنهما لَمْ يقفا على مَن خرجاه، وضعفه ابن حَجَر وذكر أن رزينا أورده في. قال: ومعناه ظاهر. انظر: فيض القدير 6/ 110. والعجلوني: كشف الخفاء، 2/ 336، ر 2897.

مسنده