شمس الأصول
الجزء ١ · صفحة ٦٥شمس الاصول في إيضاح قواعد الأصول
الرُّكْنُ الثَّانِي فِي بَيَانِ الحَاكِمِ
وَقَدْ قَضَى الشَّرْعُ عَلَى الصَّحِيحِ بالحُسْنِ وَالقُبْحِ مِنَ القَبِيحِ وَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّمَا الْعَقْلُ قَضَى بذاك وَالأَوَّلُ عِنْدِي الْمُرْتَضَى لأَنَّمَا المُرَادُ مِنْ ذَا البَابِ تَرَتُبُ الثَّوَابِ وَالعِقَاب وَلَيْسَ لِلْعَقْل تَوَصُّل إلى إِثْبَاتِهِ وَإِنْ عَلًا وَكَمْا وَإِنْ يَكُنْ أَمْكَنَ أَنْ يُدْرِكَهُ فَمَنْهَجُ الإِثْبَاتِ لَنْ يَسْلُكَهُ وَإِنْ يَكُنْ صَحَ ثُبُوتُ المَدْحِ بالحسن والدم بفِعْل القُبْح وَالدَّمَ
770
مِنْ عَقْلِ قَوْمٍ غَيرِ أَهْلِ شَرْعِ وَلَا دَرَوْا بِجَائِرٍ وَمَنْعِ فَذَاكَ باعْتِبَارِ مَا يُوَالِفُ أَغْرَاضَهُمْ وَمَا لَهَا يُخَالِفُ
لا باعْتِبَارِ الحُسْنِ وَالقُبْحِ كَمَا
فَهَؤُلاء حَسَنُوا مَا اسْتَقْبَحَا
VVO
هُمَا فَمِنْ ثَمَّ تَرَى الخُلْفَ انْتَمَى غَيْرُهُمُ فَمِنْ هُنَاكَ وَضَحَا
وَمَا يُرَى مِن اختيار الحَسَن مَعَ حُصُولِ الغَرَضِ المُسْتَحْسَن لِلْكُلِّ فَهْوَ لِمَزِيدِ الغَرَضِ لا أَنْ ذَاتَهُ لذَاكَ تَقْتَضـ وَلَيْسَ مِنْ ذَا القَوْلِ قَطْعاً يَلْزَمُ إفْحَامُ رُسُلُ اللَّهُ فِيمَا حَكَمُوا وَذَاكَ إِنْ قَالَ الرَّسُولُ لأَحَدْ تَأَمَّلَنْ تَعْرِفَ صِدْقِي وَالرَّشَدْ
780
فَإِنَّ لِلْمُفْحِم لَسْتُ أَنْظُرُ إِلَّا إِذَا صَحْ عَلَيَّ النَّظَرُ وَمَا عَلَيَّ ذَاكَ حَتَّى أَعْرِفَا صِدْقَكَ أَنَّكَ الرَّسُولُ الْمُصْطَفَى
MA
10