شمس الأصول في إيضاح قواعد الأصول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شمس الأصول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

شمس الأصول في إيضاح قواعد الأصول

فَإِنَّنَا تَقُولُ: إِنْ مَا ذُكِرْ شَرْطُ حُصُولِ العِلْمِ عِنْدَ الْمُعْتَبَرُ وَلَيْسَ شَرْطاً لِحُصُولِ الحُكْمِ فَيَلْزَمُ الإِنْبَاعُ قَبْلَ العِلْمِ 785 في فَةِ اللَّهِ كَمَا يُقَالُ

وَلَيْسَ مِنْهُ يَلْزَمُ المُحَالُ

كَقَوْلِهِمْ: يَلْزَمُ قَبْلَ الشَّرْع تَجْوِيرُ مَا كَانَ بِحَدَّ المَنْعِ لأَنَّ ذَا غَيْرُ مَحَلَّ المَنع فَالعَقْلُ فِيهِ حَاكِمٌ بِالقَطْعِ وَإِنَّمَا مَحَلَّهُ مَا قَدَّمَا ء بِهِ يَسْتَوْجِبُ التَّأَلُمَا

وَنَحْنُ نُعْطِي العَقْلَ أَحْكَاماً بهَا نُبَرْهِنُ الحَقَّ فَكُنْ مُنْتَبهَا

790

وَنُعْطِهِ لِلْحُسْنِ تَوْعَ فَهم وَالقُبْحِ لَكِنْ لَيْسَ ذَا بِالحُكْمِ لَوْ صَحَ أَنَّ العَقْلَ فِي ذَا حَكَمُ لكَانَ حُكْمُهُ بحَالَ يَلْزَمُ وَقَدْ رَأَيْنَا الْحُسْنَ فِي بَعْضِ الصُّوَرْ يَكُونُ قُبْحاً إِنْ نَشَا عَنْهُ الضَّرَر وَقَدْ رَأَيْنَا القُبْحَ فِي مَوَاضِعِ يُوْسَمُ بِالحُسْنِ لَدَى المَنَافِعِ فَمُقْلَ الأَوَّلُ بالصِّدْقِ إِذَا أَدَّى إلى قتل نَبي أَوْ أَذَى وَالكَذِبُ الْمُنْقِدُ لِلثّانِي مَثَلْ فَقَدْ رَأَيْنَا الْحُكْمَ هَاهُنَا انْتَقَلْ

795

77