قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٠٢قلت من لم يصله سماع يؤاخذ على عدم معرفة الله تعالى لأنه قد وصلته حجة التوحيد بمشاهدة وجود ذاته، والسماء والأرض والسحاب والمطر والنبات والجبال والأحوال، وقد يقال إذا وجب التوحيد بدلائل الصنع ولا صنعة بلا صانع ولا فعل بلا فاعل ولا نعمة بلا منعم والشيء لا يوجد نفسه أوجب عليه عقله شكرا للصانع المنعم، فيخرج ليعلم ما يشكره به، فيبقى من لم يجدد الخروج الى ذلك، فلا يصل الى تفاصيل الشرع، فلا يكلف بها إذ لا تكليف بما يطاق، وشكر المنعم عندي واجب
بالعقل) (كشف الكرب: ج 1، ص: 27 - 28)
تحليل الرسالة الأولى:
إن هذه الرسالة تعد وثيقة تاريخية بين أعلام الفكر الإباضي العمانيين والجزائريين، إذ يطرحون ويعالجون القضايا الدينية
والاجتماعية على ضوء الإسلام والرؤية الإباضية فيها.
لقد
وجه الرسالة العامة القطب الى أخيه الشيخ العالم السالم
راشد بن عزيز.
والجدير بالملاحظة نجد أن اسم القطب هو محمد ولكن في بعض الحالات يطلق عليه أحمد بإضافة الألف، وهذه الظاهرة موجودة بكثرة في العائلات الإباضية الجزائرية - كقولها ـ طفى
بدلا من مصطفى وباحمد بدلا من احمد
102