قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

محمد

والعلة هذه تعود في نظرنا الى قدسية وعظمة أسماء الرسول حتى لا يهان اسمه من قبل الناس في حالة انفعالهم

سبا وشتما لأسماء أبنائهم.

لقد سئل القطب رحمه الله عن كتابة اسمه بالهمزة هكذا

أمحمد فأجاب: (بأن بعضا محمد بضم الميم على الأصل

يسمي

يسمي

بإسكان الميم فاستحق الهمز، وسبب

المأمور به، وبعض التغيير الى أمحمد نهيه عن تقبيح من اسمه محمد ويلعن، فيقال

عن

الله محمدا، يريد رجلا من المحمدين لا النبيء بل يقول لعن الله ولد فلان أو هذا أو نحو ذلك فإذا غير واستحق

الشتم جاز ذلك لمخالفة اسم النبي (49)

وإذا عدنا الى الرسالة، نلاحظ أنها تعكس المشكلة الكلامية المعروفة القائلة بأن الإنسان البالغ الذي لم يسمع مطلقا برسالة الرسل، هل يعد العقل حجة عليه لإدراك أن لهذا الوجود خالقا

أم لا؟

هذه المسألة تعرف بمسألة السمع والعقل في تاريخ علم

الكلام عند المدارس الكلامية الإسلامية.

وفي هذا المنظور فإن المعتزلة ترى أن شكر النعمة، وإدراك الله عز وجل، ثم الإيمان به، واجب عقلا، قبل ورود

السمع، وبالتالي يكون الإنسان مسؤولا أمام عقله

أما بالنسبة الى المدرسة الأشعرية، فهي ترى أن الواجبات كلها سمعية، فالعقل لا يوجب شيئا ولا يستحسنه ولا

يستقبحه

103