قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٠٦قال ابن العربي (51)
وهو الأندلسي ردا عليهم وناصرا
لديانتنا، إن صفات الله ذاتية وهي هو لا غيره تحليل الرسالة:
(52).
إن هذه الفقرة التي نقدمها لك أيها القارئ الكريم، تعد جزءا من الرسالة الكاملة المحتوية على أربع صفحات الموجهة
من القطب الى العالم سالم بن محمد بن سالم العماني. هنا، نلاحظ أن هذه الرسالة، قد استهلها القطب، ومن بعاطفة قوية معبرة عن أواصر المحبة الخالصة التي جمعت دائما القطب بأعلام العمانيين، وبعد هذه المقدمة المختصرة، ينتقل القطب ناقدا القائلين برؤية الله عز وجل، ويستدل برأيه في هذه المسألة بأدلة نقلية وعقلية.
ومن خلال هذه الرسالة، يبدو لنا جليا أن القطب رحمه
الله، قد دافع عن وجهة الإباضية في هذه القضية الكلامية، فالإباضية يرون أن رؤية الله مستحيلة في الدنيا والآخرة وإلا أصبح الله عز وجل وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، مجسما، والله يقول: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (الشورى: 11)
وعلى أي حال فإن الرسالة اعتمدت على الاستشهاد النقلي
الواضح وكذلك على البراهين العقلية
106