قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١١١

وفي هذا نقول: إن هذه العينة التي أمامنا، تعد جزءا من الرسالة الطويلة المشتملة على أربعين صفحة. والجدير بالملاحظة أن القطب رحمه الله، قد التزم الجانب الشرعي

والعقلي في إصدار هذه الفتوى، ولقد استخدم الأدلة الشرعية، دون أن يهمل الأدلة العقلية

ومن هنا نلاحظ أن هذه الرسالة تميزت بالوضوح الكلي

الذي يدركه كل إنسان عادي، له مستوى من الثقافة العامة. ولم يستخدم القطب في رسالته هذه، المصطلحات الفقهية المعقدة، كما هو الشأن في بعض رسائله الفقهية، ومجمل القول نقول: إن أعلام الإباضية كلهم، من مشرقهم ومغربهم حرموا التدخين كليا لأسباب شرعية وصحية واجتماعية

ولعل من المفيد أن نشير الى أن أطباء العالم، قد أدركوا كل الإدراك، أن التدخين أمسى يهدد الإنسانية كافة نظرا، للأمراض الناجمة عن التدخين، ولا سيما سرطان الرئة والفم

والجلد وأمراض الأوعية والقلب والدم. . . الخ.

وحسبنا دليلا على ذلك ما جاء في تقرير المنظمة الصحية العالمية أن 2،5 مليون شخص في العالم يلقون حتفهم سنويا، نتيجة أمراض خبيثة ناجمة عن عادة التدخين

أضف الى ذلك أن هناك خسارات مذهلة في الميدان الصناعي والاقتصادي والتجاري في العالم سببها الأول التدخين، كما أكدتها ذلك، الاحصائيات العالمية الدقيقة (56)

111